[فصل]
قال: "هنْدٌ بِنتي" أو "أُختِي مِن الرَّضاع"، أو قالتْ هِي عنه ذلك؛ حرُمَ النِّكاحُ بينهُما.
وهذا فِي بِنتي أو ابْنِي: مقيَّد بالإمْكانِ، فإنْ لم يُمْكِنْ ذلك فَلَا تَحرِيمَ؛ نَصَّ عليه.
وجزموا بِهِ، وكذا فِي أخي أو أختي أرضعتنا فُلانةٌ، وذلك غيرُ مُمْكِنٍ.
وإنِ اتَّفق الزَّوجانِ اللذانِ ينفُذُ إقرارُهُما فِي ذلك على رَضاعٍ مُحَرَّم بينَهُما فُرِّق بينهما، وَسَقَط المُسمَّى إذا كان الإقرارُ بِرضاعٍ قَبلَ النِّكاح.
وإنْ كان بِرضاعٍ بعدَهُ سَقَطَ نِصفُ المُسمَّى إلَّا إذا كان الرَّضاعُ المُحرِّمُ بعدَ الدُّخولِ كما فِي رَضاعِ زوجتِهِ الكبِيرةِ المدخُولِ بِها ضَرَّتَها الصَّغيرةَ، فإنَّه يجِبُ للكبيرةِ المُسمَّى كلُّه.
وحيثُ سَقَطَ المُسمَّى كلُّه وَجَبَ مَهْرُ المِثْلِ إن حَصَلَ وَطْءٌ.
وإنِ اعتَرَف بِهِ الزوجُ وأنكرتِ: انفَسَخ، وَلَها المُسمَّى إنْ وَطِئَ وإلَّا فنِصْفُهُ.
وإنِ ادَّعته فأنكَرَ صُدِّق بيمينِهِ؛ إنْ لم يكُنْ هناك عذْرٌ، وإلَّا فالأصحُّ تصديقُها.
ومنهم مَن رجَّح تصدِيقَهُ بيمِينه -وهُو القِياسِ- على ما إذا ادَّعت مُفْسِدًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.