للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

بِأَحَدِهِمَا مَا يمنَعُ التزْويجَ مِنْ نَسَبٍ أَوْ سَبَبٍ أَوْ اختِلَافِ دِينٍ وَنَحو عِدَّةٍ وَالكَفَاءَةُ لَيسَت شَرطًا لِلصِّحَّةِ خِلَافًا لأَكْثَرِ المُتَقدِّمِينَ بَل لِلُزُومِ، فيَصحُّ مَعَ فَقْدِها، وَلِمَنْ لَم يرضَ مِنْ امرَأَةٍ وَعَصَبةٍ حَتَّى مَنْ يَحدُثُ الفَسْخُ فَيَفْسَخُ أَخٌ (١) مَعَ رِضَا أَبٍ وَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي فَلَا يَسقُطُ إلا بِإِسْقَاطِ عَصَبَةٍ بِقَوْلٍ أَوْ بِمَا يَدل علَى رِضَاها مِنْ قَولٍ أَوْ فِعلٍ وَيَحرُمُ تَزْويجُها بِغَيرِ كُفْءٍ بِلَا رِضَاها وَيَفْسُقُ بِهِ وَلِيٌّ وَلَوْ زَالتْ الكَفَاءَةُ بَعدَ عَقْدٍ، فَلها فَقَط الفسخُ، وَالكَفَاءَةُ مُعتَبَرَة فِي خَمسَةِ أَشيَاءَ:

دِينٌ: فَلَا تُزَوَّجُ عَفِيفَةٌ بِفَاجِرِ، وَعَدلٌ بِفَاسِقٍ.

وَمَنصِبٌ: وَهُوَ النسَبُ فَلَا تُزَوَّجُ عَرَبيةٌ بِعَجَمِيٍّ.

وَحُرِّيَّةٌ: فَلَا تُزَوَّجُ حُرَّة وَلَوْ عَتِيقَة بِعَبدٍ أَوْ مُبَعَّضٍ، وَيَصِحُّ إنْ عَتَقَ مَعَ قَبُولِهِ كَأَعتَقتُكِ مَعَ قَبُولِ النِّكَاحَ.

وَصِنَاعَةٌ عيرُ رَزِيَّةٍ: فَلَا تُزَوَّجُ بِنْتُ بَزَّاز بِحجَّامٍ، وَلَا بِنْتُ تَانِئٍ -صَاحِبَ عَقَارٍ- بِحَائِكٍ وَنَحوهِ.

وَيَسَارٌ بِحَسَبِ مَا يَجِبُ لَها مِنْ مَهْرٍ وَنَفَقَةٍ، قَال ابنُ عَقِيلٍ: بِحَيثُ لَا تَتَغَيَّرُ عَلَيها عَادَتُها عِنْدَ أَبِيها فِي بَيتِهِ فَلَا تُزَوَّجُ مُوسرَةٌ بِمُعسِرٍ.

وَيَتجهُ (٢): وَفَقْدُ العُيُوب، فَلَا تُزوجُ صحِيحَة بنَحو مَجْذومٍ كَمَا يَأتِي (٣).


(١) في (ج): "بأب".
(٢) الإتجاه ساقط من (ج).
(٣) في باب العيوب في النكاح.

<<  <  ج: ص:  >  >>