كِتَابُ الأَيمَانِ
وَاحِدُهَا يَمِينٌ وَهِيَ الْقَسَمُ وَالإِيلَاءُ وَالْحَلِفُ بِأَلْفَاظٍ مَخْصُوصَةٍ فَدَلَّ عَلَى عَدَمِ انْعِقَادِ يَمِينِ الأَخْرَسِ، لَكِنْ صَرَّحَ فِي الْفُرُوعِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِانْعِقَادِهَا مِنْهُ. فَالْيَمِينُ تَوْكِيدُ حُكْمٍ بِذِكْرٍ مُعَظَّمٍ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ وَهِيَ وَجَوَابُهَا كَشَرْطٍ وَجَزَاءِ وَالْحَلِفُ عَلَى مُسْتَقْبَلٍ، إرَادَةُ تَحْقِيقِ خَبَرٍ فِيهِ مُمْكِنٌ بِقَوْلِ يُقْصَدُ بِهِ الْحَثُّ عَلَى فِعْلِ الْمُمْكِنِ أَوْ تَرْكِهِ، وَالْحَلِفُ عَلَى مَاضٍ إمَّا بِرٌّ وَهُوَ الصَّادِقُ أَوْ غُمُوسٌ وَهُوَ الْكَاذِبُ أَوْ لَغْوٌ وَهُوَ مَا لَا أَجْرَ فِيهِ وَلَا إثْمَ وَلَا كَفَّارَةَ. وَالْيَمِينُ الْمُوجِبَةُ لِلْكَفَّارَةِ بِشَرْطِ الْحِنْثِ، هِيَ الّتِي بِاسْمِ اللهِ تَعَالى الَّذِي لَا يُسَمَّى بِهِ غَيرُهُ، كَاللهِ، وَالْقَدِيم الأَزَلِيِّ، وَالأَوَّلِ الَّذِي لَيسَ قَبْلَهُ شَيءٌ، وَالآخِرِ الَّذِي لَيسَ بَعْدَهُ شَيءٌ (١)، وَخَالِقِ الْخَلْقِ، وَرَازِقِ أَوْ رَبِّ الْعَالمِينَ، أَوْ الْعَالِمِ بِكُلِّ شَيءٍ وَالرَّحْمَنِ أَوْ يُسَمَّى بِهِ غَيرُهُ، وَلَمْ يَنْو الْغَيرُ كَالرَّحِيمِ وَالْعَظِيمِ وَالرَّبِّ وَالْمَوْلَى وَالرَّازِقِ وَالْخَالِقِ وَالْقَويِّ أَوْ بِصِفَةٍ لَهُ كَوَجْهِ اللهِ وَعَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ وَجَلَالِهِ وَعِزَّتِهِ وَعَهْدِهِ وَمِيثَاقِهِ وَحَقِّهِ وَأَمَانَتِهِ وَإِرَادَتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَعِلْمِهِ وَجَبَرُوتِهِ وَلَوْ نَوَى مُرَادَهُ أَوْ مَقدُورَهُ أَوْ مَعْلُومَهُ وَإِنْ لَمْ يُضِفْهَا لله لَمْ يَكُنْ يَمِينًا إلَّا أَنْ يَنْويَ بِهَا صِفَتَهُ تَعَالى وَأَمَّا (٢) مَا لَا يُعَدُّ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالى وَإِنْ أُطْلِقَ عَلَيهِ كَالشَّيءِ والْمَوْجُودِ (٣) أَوْ لَا يَنْصَرِفُ إطْلَاقُهُ إلَيهِ،
(١) من قوله: "والآخر ... شيء" سقطت من (ج).(٢) قوله: "وأما" سقطت من (ج).(٣) في (ب): "كالشيء الموجود".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.