{مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ} الآيةَ (١) فَالْبَحِيرَةُ الَّتِي تُنْتِجُ خَمْسَةَ أَبْطُنِ آخِرَهَا ذَكَرٌ، فَيَشُقُّ مَالِكُهَا، أُذُنَهَا، ويخَلِّي سَبِيلَهَا، وَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا وَلَا بِلَبَنِهَا، بَل يُخَلِّيهِ لِلضُّيُوفِ.
وَالسَّائِبَةُ نَوْعَانِ: الْعَبْدُ يَعْتِقُهُ مَالِكُهُ سَائِبَةً لَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَلَا بِوَلَائِهِ.
وَالْبَعِيرُ يُسَيِّبُهُ مَالِكُهُ لِقَضَاءِ حَوَائِجِ النَّاسِ عَلَيهِ.
وَالْوَصِيلَةُ نَوْعَانِ: الشَّاةُ تُنْتِجُ سَبْعَةَ أَبْطُنٍ عِنَاقَينِ، فَإِنْ نَتَجَتْ فِي الْمَرَّةِ الثَّامِنَةِ جَدْيًا وَعِنَاقًا قَالُوا وَصَلَتْ أَخَاهَا، فَلَا يَذْبَحُونَهُ لأَجْلِهَا، وَلَا يَشْرَبُ لَبَنَ الأُمِّ إلَّا الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ، وَجَرَتْ مَجْرَى السَّائِبَةِ.
وَالشَّاةُ كَانَتْ إذَا نَتَجَتْ ذَكَرًا ذَبَحُوهُ لآلِهَتِهِمْ، أَوْ أُنْثَى فَلَهُمْ أَوْ ذَكَرًا وَأُنْثَى قَالُوا وَصَلَتْ أَخَاهَا فَلَمْ يَذْبَحُوا الذَّكَرَ لآلِهَتِهِمْ وَالْحَامِي هُوَ الْفَحْلُ يَضْرِبُ فِي إبِلِ الشَّخْصِ عَشْرَ سِنِينَ فَيُخَلَّى سَبِيلُهُ، وَيَقُولُونَ حَمَى ظَهْرَهُ، فَلَا يَنْتَفِعُونَ مِنْ ظَهْرِهِ بِشَيءٍ.
الرَّابعُ: قَوْلُ بِسْم اللهِ عِنْدَ إرْسَالِ جَارِحَةٍ أَوْ رَمْيٍ كَمَا فِي ذَكَاةٍ إلَّا أَنَّه لَا تَسْقُطُ هُنَا سَهْوًا (٢) وَلَا يَضُرُّ تَقَدُّمٌ يَسِيرٌ وَكَذَا تَأْخِيرٌ كَثِيرٌ فِي جَارِحٍ إذَا زَجَرَهُ فَانْزَجَرَ وَلَوْ سَمَّى عَلَى صَيدٍ فَأَصَابَ غَيرَهُ حَلَّ، لَا إنْ سَمَّى عَلَى سَهْمٍ ثُمَّ أَلْقَاهُ أَوْ رَمَى (٣) بِغَيرِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ سَمَّى عَلَى سِكِّينٍ ثُمَّ أَلْقَاهَا وَذَبَحَ بِغَيرِهَا.
* * *
(١) سورة المائدة: (١٠٣).(٢) في (ب): "إلا أنها هنا لا تسقط".(٣) في (ب): "ثم ألقاه ورمى بغيره".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.