للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بَابٌ النَّذْرُ

إلْزَامُ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ وَلَوْ كَانَ كَافِرًا بِعِبَادَةٍ، نَفْسَهُ لله تَعَالى بِكُلِّ قَوْلٍ يَدُلُّ عَلَيهِ شَيئًا وَلَو لَازِمًا بِأَصْلِ الشَّرْعِ غَيرَ مُحَالٍ فَلَا تَكْفِي نِيَّتُهُ.

وَيَتَّجِهُ: انْعِقَادُهُ بِإِشَارَةِ أَخْرَسَ.

وَهُوَ مَكْرُوهٌ، وَلَوْ عِبَادَةً في الجُمْلَةِ لَا يَأتِي بِخَيرٍ (١) وَلَا يَرُدُّ قَضَاءَ بَلْ حَرَّمَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَهلِ الْحَدِيثِ فَيُصَلِّي النَّفلَ كَمَا هُوَ لَا بِنَذْرِهِ (٢) ثُمّ يُصَلِّيهِ قَال الشَّيخُ إيجَابُ الْمُؤْمِنِ عَلَى نَفْسِهِ، إيجَابًا لَمْ يَحْتَجْ إلَيهِ بِنَذْرٍ وَعَهْدٍ وَطَلَبٍ وَسَؤالٍ جَهْلٌ مِنْهُ وظُلْمٌ وَيَنْعَقِدُ في وَاجِبٍ كَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ رَمَضَانَ وَنَحْوهِ فَيُكَفِّرُ إنْ لَمْ يَصُمْهُ كَحَلِفِهِ عَلَيهِ وَعِنْدَ الأَكْثَرِ لَا، كَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ أَمْسِ وَنَحْوُهُ مِنْ الْمُحَالِ.

وَأَنْوَاعُه الْمُنْعَقِدَةُ سِتَّةٌ: أَحَدُهَما: الْمُطْلَقُ، كَلِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ إِنْ فَعَلْتُ كَذَا فَعَلَيَّ نَذْرٌ وَلَا نِيَّةَ تَخَصُّصٍ بِمَحَلٍّ أَوْ زَمَنٍ وَفِعْلُهُ فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ.

الثَّانِي: نَذرُ لِجَاجٍ وَغَضَبٍ، وَهُوَ تَعْلِيقُهُ بِشَرْطٍ بِقَصْدِ الْمَنْعِ مِنْ شَيءٍ أَوْ الحَمْلِ عَلَيهِ كَإنْ كَلَّمْتُكَ أَوْ إنْ لَمْ أُخْبِرُكَ فَعَلَيَّ الْحَجُّ أَوْ الْعِتْقُ أَوْ صَوْمُ سَنَةٍ أَوْ مَالِي صَدَقَةٌ، فَيُخَيَّرُ بَينَ فِعْلِ مَا الْتَزَمَهُ أَوْ كَفَّارَةِ يَمِينٍ وَلَا يَضُرُّ قَوْلُهُ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُلْزِمُ بِذَلِكَ أَوْ لَا أُقَلِّدُ مَنْ يَرَى الْكَفَّارَةَ


(١) زاد في (ب): "وهو أي عقده والالتزام به مكروه ولو عبادة لا يأتي بخير".
(٢) في (ب، ج): "لا ينذره".

<<  <  ج: ص:  >  >>