من مَنْزِلِ أَبَوَيهَا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا بَطَلَ الشَّرطُ (١) وَمَنْ شَرَطَ سُكْنَاهَا مَعَ أَبِيهِ ثُمَّ أَرَادَتهَا مُنفَرِدَةً؛ فَلَهَا ذَلِكَ لَا إن عَجَزَ وَلَوْ تَعَذَّرَ سُكنَى مَنْزِلٍ شُرِطَ بِنَحو خَرَاب، سَكَنَ بِهَا حَيثُ أَرَادَ وَسَقَطَ حَقهَا.
ثَانِيهِمَا: فَاسِدٌ: وَهُوَ نَوعَانِ: نَوعٌ يُبْطِلُ النكَاحَ مِنْ أَصْلِهِ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشيَاءَ:
نِكَاحُ الشِّغَارِ: وَهُوَ أن يُزَوِّجَهُ وَلِيَّتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الآخَرُ وَلِيتَهُ، وَلَا مَهرَ بَينَهُمَا أَو يُجعَلُ بُضْعُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مَعَ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ مَهْرًا لِلأُخْرَى فَإِنْ سَمَّوا مَهرًا مستَقِلًا (٢) وَلَوْ قَلَّ خِلَافًا لِلْمُنْتَهَى وَلَا حِيلَةَ، صَح، وَإِنْ سمى لإِحدَاهُمَا صَحَّ نِكَاحُهَا فَقَط.
وَنِكَاحُ المُحَلِّلِ: وَهُوَ أن يَتَزَوجَهَا عَلَى أَنَّهُ إذا أَحَلَّهَا طَلقَهَا أَوْ فَلَا نِكَاحَ بَينَهُمَا أَوْ يَنويَهُ الزوجُ أَوْ يَتفِقَا عَلَيهِ قَبلَهُ أَوْ يُزَوِّجُ عَبْدَهُ بِمُطَلقَتِهِ ثَلَاثًا بِنِيَّةِ تَملِيكِهِ لَهَا لِيَفسَخَ نِكَاحُهَا فَيَحرُمُ الكُل وَلَا يَصِح وَلَا تَحِل لِزَوجِهَا الأَولِ وَلَوْ نَوَى الزوجُ عِنْدَ العَقدِ غَيرَ مَا شُرِطَ عَلَيهِ وَأَنهُ نِكَاحُ رَغبَةٍ، صَح قَالهُ الموَفَّقُ وَغَيرُهُ وَمَنْ لَا فُرقَةَ بِيَدِهِ لَا أَثَرَ لِنِيتِهِ، فَلَوْ وَهَبَتْ مَالًا لِمَن تَثِقُ بِهِ لِيَشتَرِيَ مَملُوكًا فَاشْتَرَاهُ وَزَوَّجَهُ بَهَا ثُمّ وَهَبَه أَوْ بَعْضَهُ لَهَا انْفَسَخَ نِكَاحَهَا وَلم يَكُنْ هُنَاكَ تَحْلِيلٌ مَشرُوطٌ وَلا مَنويٍّ مِمن تُؤَثِّرُ نِيةٌ أَوْ شَرطُهُ وَهُوَ الزَّوْجُ، فَيَحصُلُ الإِحلَالُ بِذَلِكَ وَاختَارَ جَمَاعَةٌ لَا، وَهُوَ أَصَحُّ (٣).
(١) من قوله: "ومن شرط .. بطل الشرط" سقطت من (ج).(٢) في (ج): "مستقل".(٣) قوله: "وهو أصح" سقطت من (ج).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.