فصلٌ
والْخُلْعُ فَسْخٌ لا يَنقُصُ بِهِ عَدَدُ طَلاقٍ حَيثُ وَقَعَ بِصِيغَتِهِ وَلَمْ يَنْو طَلاقًا وَصِيغَتُهُ الصَّرِيحَةُ فَسَخْتُ وَخالعْتُ وَفادَيتُ، وَكِناياتُهُ بارَئْتُكِ وَأَبرَأتُكِ وَأَبَنتُكِ فَمَعَ سُؤالٍ وَبَذْلِ عِوَضٍ يَصِحُّ بِلا نِيةٍ وَإِلا فَلا بُد مِنْها في كِنايَة وَتُعْتَبَرُ الصِّيغَةُ مِنهُما فَلا خُلْعَ بِمُجَرَّدِ بَذْلِ مالٍ وَقَبُولِهِ فَمِنْهُ خَلَعْتُكِ وَنَحْوُهُ عَلَى كَذا ومِنها قَبِلْتُ أَوْ رَضِيتُ وَنَحْوُهُ وَيَصِحُّ بِكُلِّ لُغَةٍ مِنْ أهلِها.
وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ أَحْسَنَ العَرَبِيَّةَ.
لا هَزْلًا أَوْ مُعَلَّقًا كَإنْ قَدِمَ زَيدٌ، أَوْ بَذَلْتِ لِي كَذا فَقَدْ خَلَعْتُكِ وَيلغُو شَرْطُ رَجعَةٍ أَوْ خِيارٍ في خُلْعٍ دُونَهُ وَيَستَحِقُّ المُسَمَّى فِيهِ وَلا يَقَعُ بِمُعتَدَّةٍ مِنْ خُلْعِ طَلاقٍ، وَلَو وُجِّهَت بِهِ وَمَنْ خُولِعَ جُزْءٌ مِنْها كَنِصفِها أَوْ يَدِها؛ لَم يَصِحَّ الخُلْعُ.
تَنْبِيهٌ: شُرُوطُ خُلْعٍ تِسعٌ بَذْلُ عِوَضٍ مِمَّنْ يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ وَزَوْجٌ يَصِحُّ طَلاقُهُ غَيرِ هازِلَينِ وَعَدَمُ عَضلِها إِنْ بَذَلَتهُ وَوُقُوعُهُ بِصِيغَتِهِ وَعَدَمُ نِيَّةِ طَلاقٍ وَتَنْجِيزُهُ وَوُقُوعُهُ عَلَى جَمِيعِ الزَّوْجَةِ وَعَدَمِ حِيلَةٍ كَما يَأْتِي (١).
* * *
(١) في الفصل الذي قبل آخر الخلع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.