للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَصْلٌ (١)

وَمَنْ قَذَفَ أَهْلَ بَلْدَةٍ أَوْ جَمَاعَةً لَا يُتَصَوَّرُ الزِّنَا مِنْهُمْ عَادَةً أَوْ اخْتَلَفَا فِي شَيءٍ، فَقَال أَحَدُهُمَا: الْكَاذِبُ ابْنُ الزَّانِيَةِ؛ عُزِّرَ، وَلَا حَدَّ كَقَوْلِهِ مَنْ رَمَانِي بِالزِّنَا فَهُوَ ابْنُ الزَّانِيَةِ وَمَنْ قَال لِمُكَلَّفٍ: اقْذِفْنِي، فَقَذَفَهُ؛ لَمْ يُحَدَّ؛ لأَنَّهُ حَقٌّ لَهُ وَعُزِّرَ لأَنَّهُ لو رَضِيَ أن يُشْتَمَ أَوْ يُغْتَابَ أَوْ يُجْنَى عَلَيهِ وَنَحْوَهُ لَمْ يُبَحْ وَلَيسَ لِوَلَدِ مُحْصَنٍ قُذِفَ مُطَالبَةٌ مَا دَامَ وَالِدُهُ حَيًّا فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُطَالِبُ بِهِ سَقَطَ وَإِلَّا فَلَا وَهُوَ لِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ وَلَوْ زَوْجًا كَإِرْثٍ فَلَوْ عَفَا بَعْضُهُمْ حُدَّ لِبَاقٍ كَامِلًا وَمَنْ قَذَفَ مَيِّتًا، وَلَوْ غَيرَ مُحْصَنٍ؛ حُدَّ بِطَلَبِ وَارِثٍ مُحْصَنٍ خَاصَّةً وَمَنْ قَذَفَ نَبِيًّا أَوْ أُمَّهُ (٢) كُفِّرَ وَقُتِلَ وَلَوْ تَابَ أَوْ كَانَ كَافِرًا مُلْتَزِمًا فَأَسْلَمَ وَلَا يُكَفَّرُ مَنْ قَذَفَ آبَاءَ شَخْصٍ (٣) إلَى آدَم.

وَيَتَّجِهُ: أَوْ لَعَنَ شَرِيفًا وَأَجْدَادَهُ، أَوْ مُخْتَلَفًا في نُبُوَّتِهِ كَالْخَضِرِ وَلُقْمَانَ (٤).

وَمَنْ قَذَفَ جَمَاعَةً يُتَصوَّرُ زِنَاهُمْ عَادَةً بِكَلِمَةٍ.

وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ كَرَّرَهَا.

فَلَوْ طَالبُوهُ (٥) أَوْ أَحَدُهُمْ فَحَدٌّ وَاحِدٌ وَبِكَلِمَاتٍ كُلَّ وَاحِدٍ بِكَلِمَةٍ


(١) قوله: "فصل" سقطت من (ج).
(٢) زاد في (ب): "نبيا من الأنبياء أو أمه".
(٣) في (ب): "أبا شخص".
(٤) الاتجاه ساقط من (ج).
(٥) في (ب): "فطالبوه أو أحدهم".

<<  <  ج: ص:  >  >>