وَبالقُرْآنِ إمَامًا، وَبالْكَعْبَةِ قِبْلَةً، وَبِالْمُؤمِنِينَ إخْوَانًا، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ، وَأَنَّ البَعْثَ حَقٌّ (١)، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي القُبُورِ".
قَال أَبُو المَعَالي: فَلَوْ انْصَرَفُوا قَبْلَهُ لَمْ يَعُودُوا، وَهَلْ يُلَقَّنُ غَيرُ الْمُكَلَّفِ مَبْنِيٌّ عَلَى نُزُولِ الْمَلَكَينِ إلَيهِ، وَمَيْلُ (٢) جَمْعٍ لَا وَفِي تَصْحِيحِ الفُرُوعِ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَعَلَيهِ العَمَلُ فِي الأَمْصَارِ. انْتَهَى. وَرَجَّحَ جَمْعٌ النَّزُولَ وَصَحّحَهُ الشَّيخُ.
قَال ابْنُ عَبدُوسٍ: يُسْأَلُ الأَطفَالُ عَنْ الإقْرَارِ الأَوَّلِ حِينَ الذُّرِّيَةِ، وَالْكَبَارُ يُسأَلُونَ عَنْ مُعتَقِدِهِمْ فِي الدُّنيَا (٣) وَإقرَارِهِم الأَوَّلِ.
فَصْلٌ
كُرِهَ رَفْعُ قَبْرٍ فَوقَ شِبرٍ، وَزِيَادَةُ تُرَابِهِ بِلَا حَاجَةٍ، وَتَزْويقُهُ وَتَخْلِيقُهُ وَنَحوُهُ، وَتَجصِيصُهُ وَتَقبِيلُهُ وَتَبْخِيرِهِ، وَكِتَابَةُ رِقَاعٍ إلَيهِ وَدَسُّهَا فِيهِ، وَاستِشفَاءٌ بِهِ مِنْ سُقْمٍ، وَاتِّكَاءٌ إلَيهِ وَمَبِيتٌ، وَحَدِيثٌ بِأَمرِ الدُنْيَا وَتَبَسُّمٌ عِندَهُ، وَضَحِكٌ أَشَدُّ، وَكِتَابَةٌ وَجُلُوسٌ وَوَطْءٌ وَمَشْيٌ عَلَيهِ بِنَعْلِ حَتَّى بِالتُّمُشكِ -بِضَمِّ تَاءٍ فَمِيمٍ فَسُكُونِ شِينٍ- لَا بِخُفٍّ، وَسُنَّ خَلْعُهُ إلا خَوفَ نَحو نَجَاسَةٍ وَشَوكٍ، وَكَرِهَ أَحمَدُ الفُسطَاطَ وَالخَيمَةَ عَلَى الْقَبْرِ، وَقَال الشَّيخُ فِي كِسوَةِ القَبرِ بِالثِّيَابِ: اتَّفَقَ الأَئِمَّةُ عَلَى أَنّ هَذَا مُنْكَرٌ إذَا
(١) قوله: "وأن البعث حق" سقطت من (ج).(٢) في (ب): "وقيل ميل".(٣) قوله: "في الدنيا" سقطت من (ج).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.