عَامِلٌ في قَبْضِ زَكَاةٍ مِنْ رَبِّهَا، وَلَوْ عُزِلَ أَوْ بِجُعْلٍ (١) وَفِي دَفْعٍ لِفَقِيرٍ وَفَقِير في عَدَمِهِ، وَمَا خَانَ فيهِ أَخَذَهُ الإِمَامُ لَا أَرْبَابُ الأَمْوَالِ، قَال الشَّيخُ ويلْزَمُهُ دَفْعُ حِسَابِ مَا تَوَلَّاهُ إذَا طَلَبَ مِنْهُ.
فَرْعٌ: لِعَامِلٍ بَيعُ زَكَاةٍ مِنْ مَاشِيَةٍ، وَغَيرِهَا لِمَصْلَحَةٍ، وَيصْرِفُهَا فِي الأَحَظِّ لِفُقَرَاءَ حَتَّى في إجَارَةِ مَسْكَنٍ، ولغَيرِ مَصْلَحَةٍ لَا يَصِحُّ، وَيَضمَنُ (٢).
الرَّابعُ: مُؤَلَّفٌ، وَحُكمُهُ بَاقٍ: وَهُوَ السَّيِّدُ المُطَاعُ في عَشِيرِتِهِ، مِمَّنْ يُرْجَى إسْلَامُهُ، أَو يُخشَى شَرُّهُ، كَخَوَارِجَ أَوْ يُرجَى بِعَطِيَّتِهِ، قُوَّةُ إيمَانِهِ، أَو إِسْلَامُ نَظِيرِهِ، أَو جِبَايَتُهَا مِمَّنْ لَا يُعْطِيهَا، أوْ دَفْعٍ عَنْ المُسلِمِينَ، أَوْ نُصْحٌ في الْجِهَادِ، وَيُعْطَى مَا يَحْصُلُ بِهِ التَّأْلِيفُ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ في ضَعْفِ إسْلَامِهِ، لَا إنَّهُ مُطَاعٌ، إلَّا بِبَيِّنَةٍ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ مَا أَخَذَهُ لِكَفِّ شَرِّهِ كَهَدِيَّةٍ لِعَامِلٍ، وَإِلَّا حَلَّ.
الْخَامِسُ: مُكَاتَبٌ، وَلَوْ قَبلَ حُلُولِ نَجْمٍ، فَيُعْطَى وَفَاءَ دَينِ كِتَابَتِهِ، وَلَوْ مَعَ قُوَّةَ كَسْبٍ لَا لِجِهَةِ فَقْرِهِ، لأَنَّهُ قِنٌّ، وَيُجْزِئُ أَنْ يَشتِرِيَ مِنْهَا لَا بِعَرَضٍ (٣)؛ رَقَبَةٍ لا تَعْتِقُ عَلَيهِ، فَيُعِتِقُهَا وَلَهُ وَلَاؤُهَا، وَأَنْ يَفْدِيَ بِهَا أَسِيرًا مُسلِمًا، وَمِثْلُهُ دَفْعْ لِفَقِيرٍ مُسْلِمٍ غَرَّمَهُ سُلْطَان مَالًا لِيَدْفَعَ جَوْرَهُ، لَا أَنْ يُعْتِقَ قِنَّهُ أَو مُكَاتَبًا عَنْهَا، وَمَا أَعْتَقَ سَاعٍ مِنْهَا فَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ.
(١) قوله: "أو يجعل" سقطت من (ج).(٢) في (ج): "ولا يضمن".(٣) في (ج): "لا بعض".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.