وَفِي الإِقْنَاعِ (١): وَرَخَمٍ وَبُومٍ وَدِيدَانَ، وَلَا فِيهِ شَيءٌ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ مُطلَقًا قَتْلُ مَا لَا مَضَرَّةَ فِيهِ، قَالُّوا كَنَمْلٍ وَنَحْلٍ، وَهُدْهُدٍ وَصُرَدٍ، وَضَفَادِعَ، وَكِلَابٍ، وَسُئِلَ الشيخُ: هَلْ يَجُوزُ إحْرَاقُ بُيُوتِ النَّمْلِ بِالنَّارِ فَقَال: يُدْفَعُ ضَرَرُهُ بِغَيرِ التَّحْرِيقِ، وَلَا بَأسَ بِنَزْعِ قُرَادٍ عَنْ دَابَّتِهِ، وَيَحْرُمُ بإحْرَامٍ، لَا بَحَرمٍ؛ قَتْلُ قَمْلٍ وَصِئْبَانِهِ وَلَوْ بِزِئْبَقٍ، أَوْ رَمْيُهُ، وَلَا جَزَاءَ فِيهِ، وَيُضْمَنُ جَرَادٌّ بِقِيمَتِهِ، وَلَوْ بِمَشْيٍ عَلَى مُفْتَرِسٍ بِطَرِيقٍ وَلَوْ بَيضُ صَيدٍ أُتلِفَ لِحَاجَةِ مَشيٍ، وَيُبَاحُ بِالْحَرمِ (٢)، صَيدُ مَا يَعِيشُ فِي الْمَاءِ، كَسَمَكٍ (٣)، وَلَوْ عَاشَ في بَرٍّ أَيضًا، كَسُلْحُفَاةٍ وَسَرَطَانٍ، وَلِمُحْرِمٍ احْتَاجَ لِفِعْلِ مَحْظُورٍ فِعْلُهُ، وَكَذَا لَوْ اُضْطُرَّ كَمَنْ بِحَرَمٍ إلَى ذَبْحِ صَيدٍ؛ فَلَهُ أَكْلُهُ، وَيَفْدِي، وَهُوَ مَيتَةٌ لِغَيرِهِ، وَتُقَدَّمُ هِيَ عَلَى صَيدٍ حَيًّا، وَيَأْتِي.
السَّابعُ: عَقْدُ النِّكَاحِ، وَلَا يَصِحُّ إلَّا في حَق النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إنْ سلَّمْنَا نِكَاحَهُ مَيمُونَةَ مُحْرِمًا، وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ فَلَا يَتَزَوَّجُ، وَلَوْ بِوَكِيلٍ حَلَالٍ، وَلَا يُزَوِّجُ بِولَايَةٍ أَوْ وَكَالةٍ، وَتُعْتَبَرُ حَالةَ عَقْدٍ لَا تَوْكِيلٍ، فَلَوْ وَكَّلَ مُحْرِمٌ حَلَالًا؛ صَحَّ عَقْدُهُ بَعْدَ حِلِّ مُوَكِّلِهِ، وَلَوْ وَكَّلَهُ حَلَالًا فَأَحْرَمَ فَعَقْدَهُ حَال إحْرامِهِ لَمْ يَصِحَّ، وَلَا يَنْعَزِلُ (٤) وَكِيلُهُ بِإِحْرَامٍ، فَإِذَا حَلَّ، عَقَدَهُ.
وَلَوْ قَال زَوْجٌ لِزَوْجَتِهِ: عُقِدَ قَبْلَ إحَرامِي قُبِلَ، وَكَذَا إنْ عُكِسَ لَكِنْ يَلْزَمُهُ نِصْفُ الْمَهْرِ تَبْعِيضًا لِلْحُكْمِ، وَيَصِحُّ مَعَ جَهْلِهِمَا وُقُوعُهُ
(١) قوله: "في الإقناع" سقطت من (ج).(٢) في (ب): "لا بالحرم".(٣) قوله: "كسمك" سقطت من (ب).(٤) في (ج): "ولا يعزل".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.