وَأَصْلُهُ بِالحِلِّ، وَكُرِهَ إخْرَاجُ تُرَابِ الحَرَمِ، وَحِجَارَتِهِ إلَى الْحِلِّ لَا مَاءِ زَمْزَمَ، وَلَا وَضْعُ الْحَصَى بِالمَسَاجِدِ، وَيَحْرُمُ إخْرَاجُ تُرَابِهَا وَطِيبِهَا، وَيُتَصَدَّقُ بِثَيَابِ الْكَعْبَةِ إذَا نُزِعَتْ نَصًّا، وَيجُوزُ بَيعُهَا وَمُتَشَفٍّ بِطِيبِهَا يُلْصَقُ عَلَيهَا طِيبًا مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ، وَلَا أَنْ يَأخُذَ مِنْ طِيبهَا.
فَصْلٌ
وَحَدُّ حَرَمِ مَكَّةَ مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ، عِنْدَ بُيُوتِ السُّقْيَا، وَمِنَ الْيَمَنِ سَبعَةُ أَميَالٍ عِندَ أَضَاةِ لِبْنٍ، وَمِنْ الْعِرَاقِ كَذَلِكَ عَلَى ثَنِيَّةِ رِجْلٌ جَبَلٌ بِالْمُنقَطِعِ، وَمِنْ الطَّائِفِ وَبَطنِ نَمِرَةَ كَذَلِكَ عَنْدَ طَرَفَ عَرَفَةَ، وَمِنْ الْجِعِرَّانَةِ: تِسْعَةٌ فِي شِعْبِ عِبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ، وَمِنْ جُدَّةَ: عَشرَةٌ عِنْدَ مُنقَطِعِ الأَغشَاشِ، وَمِنْ بَطْنِ عُرَنَةَ أَحَدَ عَشَرَ، وحُكْمُ وَجٍّ وَادٍ بِالطَّائِفِ، كَغَيرِهِ مِنْ الحِلِّ (١)، وَتُسْتحَبُّ الْمُجَاوَرَةُ لِمَنْ لَمْ يَخَفُ الوُقُوعَ فِي مَحْظُورٍ بِمَكَّةَ أَوْ الْمَدِينَةِ، وَمَكَّةُ أَفْضَلُ مِنْهَا.
فَالصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ: بِمِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ، وَبِمَسْجِدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: بِأَلْفٍ، وَفِي الأَقصَى (٢): بِخَمْسِمَائَةٍ، وَبَقِيَّةُ حَسَنَاتِ الْحَرَمِ كَصَلَاةٍ فِيهِ، فَكُلُّ عَمَلِ بِرٍّ فِيهِ بِمِائَةِ أَلْفٍ، وَفِي رِوَايَةِ الإِمَام أَحْمَدَ وَغَيرِهِ: "صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَام أَفْضَلُ مِنْ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِي هَذَا بِمَائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ" (٣).
(١) قوله: "من الحل" سقطت من (ج).(٢) في (ج): "وبالمسجد الأقصى".(٣) ونحوه في المتفق عليه البخاري (رقم ١١٩٠)، مسلم (رقم ٣٤٤٠، ٣٤٤٣، ٣٤٤٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.