وَنُدِبَ رَمْيٌ بَعْدَ الشُّرُوقِ، فَإِنْ غَرَبَتْ وَلَمْ يَرْمِ، فمِنْ غَدِهِ بَعْدَ الزَّوَالِ، فَلَا يُجْزِئُ قَبْلَهُ، وَأَنْ يُكَبِّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَيَقُولَ:
"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وَذَنْبًا مَغْفُورًا، وَسَعيًا مَشكُورًا" (١)، وَأَنْ يَسْتَبْطِنَ الْوَادِيَ، وَيَستَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، وَيَرْمِيَ عَلَى جَانِبِهِ الأَيمَنِ، وَيرْفَعُ يُمْنَاهُ عِنْدَ رَمْيٍ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبْطِهِ، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا بَلْ يَرْمِيهَا مَاشِيًا، وَلَهُ رَمْيُهَا مِنْ فَوْقِهَا، وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ بِأَوَّلِ الرَّمْيِ، ثُمَّ يَنْحَرُ هَدْيًا مَعَهُ، وَيَأْتِي وَقْتُ ذَبْحِهِ، ثُمَّ يَحْلِقُ وَهُوَ أَفْضَلُ، وَلَوْ لَبَّدَ رَأَسَهُ بِنِيَّةِ النَّسُكِ.
وَسُنَّ اسْتِقْبَالٌ وَدُعَاءٌ وَتَكْبِيرٌ، وَبَدَاءَهٌ بِشِقٍّ أَيمَنَ، وَبُلُوغٌ بِحَلْقِ العَظمَينِ عِنْدَ مُنتَهَى الصُّدْغَينِ أَوْ يُقَصِّرَ مِنْ جَمِيعِ شَعْرِهِ، لَا مِنْ كُلِّ شَعْرَةٍ بِعَينِهَا، وَالْمَرْأَةُ تُقَصِّرُ كَذَلِكَ "أُنْمُلَةٌ فَأَقَلُّ" كَعَبْدٍ، وَلَا يَحْلِقُ بِلَا إذنِ سَيِّدِهِ.
وَيَتَّجِهُ: إنْ نَقَصَتْ بِهِ قِيمَتُهُ.
وَسَنُّ أَخْذُ ظُفْرٍ وَشَارِبٍ، وَشَعْرِ إبْطٍ وَأَنْفٍ وَعَانَةٍ وَتَطَيُّبٌ، عِنْدَ تَحَلُّلِ، وَلَا يُشَارِطَ الْحَلَّاقَ عَلَى أُجْرَةٍ، وَسُنَّ إمْرَارُ المُوسَى عَلَى مَنْ عَدِمَهُ، ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيءٍ إلَّا النِّسَاءَ مِنْ وَطءٍ وَدَوَاعِيهِ، وَعَقْدِ نِكَاحٍ، وَلَا حَدَّ لآخِرِ حَلْقٍ كَطَوَافٍ، فَلَا دَمَ عَلَى مَنْ أَخَّرَهُ عَنْ أَيَّامِ مِنًى
(١) روى نحوه الإمام أحمد في مسنده (رقم ٤١٤٢)، البيهقي (رقم ٩٥٥٥، ٩٨٢٣، ٩٨٢٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.