أَخَّر رَميَ يَومٍ وَلَوْ يَومَ النَّحرِ إِلى غَدِهِ أَوْ أَكثَرَ أَوْ الكُلِّ إِلى آخِرِ أَيامِ التشرِيقِ، أَجزَأَ أَدَاءً، مَعَ تَركِ الأَفضَلِ.
وَيتجِهُ: وَلَا يَجِبُ (١) مُوَالاةُ رَميٍ.
وَأَيامُ التَّشرِيقِ لِرَمي كَيَوْمٍ وَاحِدٍ تَأخِيرًا لَا تَقدِيمًا، وَيَجِبُ تَرتِيبُهُ بِالنيةِ كَفَائِتَةٍ، وَفِي تَأخِيرِهِ عَنها دَمٌ، وَلَا يُسَنُّ إتيَانٌ بِهِ لِفَوَاتِ وَقْتِهِ كَتَركِ مَبِيتِ لَيلةٍ بِمِنًى، وَفِي تركِ حَصَاةٍ مِنْ جَمرَةٍ أَخِيرَةٍ مَا فِي شَعرَةٍ، وَفِي حَصَاتَينِ مَا فِي شَعرَتَينِ، وَلَا مَبِيتَ عَلَى سُقَاةٍ وَرُعَاةٍ بِمَكَةَ وبِمِنًى (٢) وَمُزْدَلِفَةَ، فَإِنْ غَرَبْت وَهُمْ بِمِنًى لَزِمَ الرُّعَاءَ فَقَط الْمَبِيتُ، وَكَرُعَاةٍ نحو مَرِيضٍ وَخَائِفِ ضَيَاعَ مَالهِ، ويستَنِيبُ نَحوُ مَرِيضٍ وَمُحبُوسٍ فِي رَمي جِمَارٍ، وَلَا تنقَطِعُ نَيَابَةٌ بِإِغمَاءِ مستَنِيبٍ، وَيَخطُبُ إمَامٌ نَدبًا فِيِ أَيامِ التَّشرَيقِ، خُطْبَةً يُعلِّمُهم حُكْمَ التعجِيلِ وَالتَّأخيرِ وَتَودِيِعِهِم، وَيَحُثُّهُم عَلَى خَتْمِ حَجَّتِهم بِطَاعَةِ الله تَعَالى، وَلغَيرِ الإِمَامِ المُقِيمِ لِلْمَنَاسِكَ، التعجِيلُ فِي الثانِي، وَهُوَ النَّفْرُ الأَوَّلُ، فَإِن غَرَبَتْ وَهُوَ بِها لَزِمَهُ مَبِيتٌ وَرَميٌ مِنْ غدٍ، وَيَسْقُطُ رَميُ الْيَوْمِ الثالِثِ عَنْ مُتَعَجِّلٍ، ويَدْفِنُ حَصَاهُ فِي المَرمَى.
وَيَتَّجِهُ: ذَلِكَ ندبٌ.
وَالشافِعِيةُ قَالُوا: لَا أَصلَ لِذَلِكَ بَلْ يَطرَحُهُ أَوْ يُعطِيهِ لَمنْ لَمْ يرمِ وَلَا يَضُرُّ رُجُوعُهُ، وَسُنَّ إذَا نَفَرَ مِنى نُزَولُهُ بِالأَبطَحِ، وَهُوَ الْمُحصَّبُ، وَحَدُّهُ: مَا بَينَ الْجَبَلَينِ إلَى الْمَقبَرَةِ، فَيُصَلِّي بِهِ الظُّهرَينِ وَالعِشَاءَينِ، ويَهجَعُ يَسِيرًا، ثُمَّ يَدخُلُ مَكَّةَ.
(١) في (ب، ج): "لا يجب".(٢) في (ب): "ورعاة بمنى".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.