فصل
وَسُنَّ زِيَارَةُ قَبْرِ النبِي - صلى الله عليه وسلم -، وقَبرَي صَاحِبَيهِ -رضي الله عنهما-، فَإِذَا دَخَلَ مَسْجِدَهُ بَدَأَهُ بِالتحِيةِ، ثُم يَأتِي الْقَدرَ الشرِيفَ فَيَقِفُ قُبَالةَ وَجْهِهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلمَ مُستدبِرَ القِبلَةِ، مُطرِقًا غَاضَّ البَصَرِ خَاضِعًا خَاشِعًا مَملُوءَ الْقَلبِ هيبَةً، كَأنهُ يَرَى النبِي - صلى الله عليه وسلم -، فَيُسَلِّمُ عَلَيهِ فَيَقُولُ: "السلَامُ عَلَيك يَا رَسُولَ الله"، كَانَ ابنُ عُمَرَ لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ زَادَ فَحَسَنٌ، كَالنُّطْقِ بِالشهادَتَينِ و: "أَشهدُ أَنَك قَدْ بَلَغتَ رِسَالة رَبكَ، وَنَصحتَ لأُمتِكَ، وَدَعَوْتَ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ، وَعَبَدتَ الله حَتَّى أَتَاك اليَقِينُ، فَصَلَّى اللهُ عَلَيك كَثِيرًا كَمَا يَحِب رَبنَا وَيَرضى".
ثُم يَتَقدَّمُ قَلِيلًا مِنْ مَقَامِ سَلَامِهِ نَحوَ ذِرَاع عَلَى يَمِينِهِ، وَيَقُولُ: "السلَامُ عَلَيك يَا أَبَا بَكرٍ الصديقَ، السلَامُ عَلَيكَ يَا عُمَرُ الْفَارُوقُ، السلَامُ عَلَيكُمَا يَا صَاحِبَي رَسُولِ الله وَضَجِيعَيهِ وَوَزِيرَيهِ، اللهم اجْزِهِمَا عن نَبِيِّهِمَا وَعَن الإِسلَامِ خَيرًا، سَلَامٌ عَلَيكُم بِمَا صَبرتُم فَنِعمُ عُقْبَى الدارِ".
ثُمَّ يَسْتَقبِلُ القِبلَةَ، وَيَجعَلُ الْحجرَةَ عَنْ يَسَارِهِ، وَيَدعُو بِمَا أَحب، ويحرُمُ الطوَافُ بِها قَال الشيخُ يَحرُمُ طَوَافُهُ بَغَيرِ الْبَيتِ اتفَاقا، وَكُرِه تَمَسحٌ بِالْحُجرَةِ وَرَفعُ صَوتٍ عِندَها، وَلَا يَمسُّ قَبرَهُ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَا حَائِطَهُ، وَلَا يُلصِقُ بِهِ صَدْرَهُ، وَلَا يُقبِّلُهُ، وَإذَا أَوْصَاهُ أَحَد بِالسلَامِ، فَلْيَقُل:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.