فصلُ
وَشرْطُ الْمُنَاضلَةِ أَرْبَعَةٌ: كَوْنُهَا عَلَى مَنْ يُحْسِنُ الرَّمْيَ فَتَبْطُلُ فِيمَنْ لَا يُحْسِنُهُ مِنْ أَحَدِ الْحِزْبَينِ، وَيَخْرُجُ مِثْلُهُ مِنْ الآخر وَلَهُمْ الفَسْخُ وَإِنْ تَعَاقَدُوا لِيَقْتَسِمُوا بَعْدَ الْعَقْدِ حِزْبَينِ بِرِضَاهُمْ لَا بقُرْعَةٍ؛ صَحَّ وَيُجْعَلَ لِكُلِّ حِزْبٍ رَئِيسٌ، فَيَخْتَارُ أَحَدُهُمَا وَاحِدًا ثم الآخَرُ آخَرَ حَتَّى يَفْرَغَا وَإِنْ تَشَاحَّا فِيمَنْ يَبْدَأُ بِالْخِيَرَةِ؛ اقْتَرَعَا وَلَا يَجُوزُ جَعْلُ رَئِيسِ الْحِزْبَينِ وَاحِدًا وَلَا الْخِيَرَةِ فِي تَمْيِيزِهِما إليهِ وَلَا يُشْرَطُ اسْتِوَاءُ عَدَدِ رُمَاةِ كُلِّ حِزْبٍ.
الثاني: مَعْرِفَةُ عَدَدِ الرَّمْيِ وَالإِصَابَةِ فَيُقَالُ مَثَلًا: الرِّشْقُ عِشْرُونَ وَالإِصَابَةُ خَمْسَةٌ وَشرِطَ اسْتِوَاءُ عَدَدِ رَمْيٍ وَإصَابَةٍ وَصِفَتِهَا فَإِنْ جَعَلَ رَمْيَ أَحَدِهِمَا عَشَرَةَ والآخَرِ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ أَو أَنْ يُصِيبَ أَحَدُهُمَا خَمْسَةً، والآخر سِتَّةً، أَوْ خَوَاسِقُ؛ والآخر خَوَاصِلُ، أَوْ يَحُطَّ أَحَدُهُمَا مِنْ إصَابَتِهِ سَهمَينِ بِسَهم مِنْ إصَابَةِ الآخر، أَوْ برَميِ أَحَدِهِمَا مِنْ بُعْدٍ، وَالآخَرُ مِنْ قُرْبٍ، أوْ يَرْمِيَ وَبَينَ أَصَابِعِهِ سَهْمٌ، والآخر سَهْمَانِ، أَوْ عَلَى رَأْسِهِ شَيءٌ والآخر بِدُونِهِ وَنَحْوهِ مِمَا تَفُوتُ بِهِ الْمُسَاوَاةُ لم تَصِحَّ.
الثالِثُ: تَبَيُّنُ كَونِهِ مُفَاضلَةً؛ كَأَيِّنَا فَضلَ صَاحِبَهُ بِخَمْسِ إصَابَاتٍ مِنْ عِشْرِينَ رَمْيَةٍ؛ فَقَدْ سَبَقَ أَوْ مُبَادَرَةً كَأَيِّنَا سَبَقَ إلَى خَمْسِ إصَابَاتٍ مِنْ عِشْرِينَ رَمْيَةً؛ فَقَدْ سَبَقَ (١) وَلَا يَلْزَمُ إنْ سَبَقَ إلَيهَا وَاحِدٌ، وَلَوْ أَصَابَ
(١) من قوله: "أو مبادرة كأينا إلى خمس: فقد سبق" ساقط من (ج)، في (ب) قوله: "أو مبادرة كأينا سبق".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.