<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَصْلٌ

وَمُستَعِيرٌ فِي اسْتِيفَاءِ نَفْعٍ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ كَمُسْتَأْجِرٍ ويَمْلِكُ مِثْلُهُ ضَرَرًا فَمَا دُونَ وَلَا يُشتَرَطُ لَهَا تَعْيِينُ نَوْعِ الانتِفَاعِ فَلَوْ أُعِيرَ مُطْلَقًا مَلَكَ الانْتِفَاعَ بِهَا فِي كُلِّ مَا صَلَحَت لَهُ عُرْفًا؛ كَأَرْضٍ تَصْلُحُ لِغَرْسٍ وَزَرْعٍ وَبِنَاءٍ وَغَيرِهِ وَكَثَوبٍ لِلُبسٍ وَبِسَاطٍ لِفَرْشٍ وَاستِعَارَةُ دَابَّةٍ لِرُكُوبٍ لَا يُسْتَفَادُ سَفَرٌ (١) بِهَا.

وَيَتَّجِهُ: إلا فِي قُرًى صَغِيرَةٍ فَيُسَافِرُ بِهَا لِقُرًى حَوَاليهَا لَا بَعِيدٍ عُرْفًا (٢).

وَلَا يُعِيرُ مُسْتَعِيرٌ وَلَا يُؤَجِّرُ إلا بِإِذْنٍ، فَإِنْ خَالفَ فَتَلِفَتْ عِنْدَ الثانِي ضَمِنَ أَيَّهُمَا شَاءَ وَالْقَرَارُ عَلَى الثانِي إنْ عَلِمَ وَإِلا ضمِنَ الْعَينَ فِي عَارِيَّةٍ وَيَسْتَقِرُّ ضَمَانُ المَنْفَعَةِ عَلَى الأَوَّلِ، وَالعَوَارِيُّ الْمَقْبُوضَةُ مَضْمُونَةٌ مُطْلَقًا بِقِيمَةِ مُتَقَوِّمةٍ يَومَ تَلَفٍ وَمِثلُ مِثلَيهِ وَلَوْ شُرِطَ عَدَمُ ضَمَانِهَا لَكِنْ لَا يَضمَنُ مَوقُوفٌ.

ويتَّجِهُ: عَلَى غَيرِ مُعَيَّنٍ.

كَكُتُبِ عِلْمٍ وَسِلَاحِ غُزَاةٍ بِلَا تَفْرِيطٍ كَحَيَوَانٍ مُوصَى بِنَفْعِهِ عِنْدَ مُوصٍ لَهُ.

وَيَتَّجِهُ احتِمَالٌ (٣): وَكَذَا عَوَارٍ غَيرِ مَنْقُولَةٍ؛ كَعَقَارٍ خُسِفَ أَوْ هُدِمَ


(١) في (ج): "بسفر".
(٢) الاتجاه ساقط من (ج).
(٣) قوله: "احتمال" ساقط من (ج).

<<  <  ج: ص:  >  >>