للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَنَّهُ طَعَامِي، أَوْ أَخَذَهُ (١) هِبَةً أو صَدَقَة؛ لَم يَبرَأ.

وَيَتَّجِهُ: مِنْ هَذَا بَرَاءَةُ غَاصِبٍ بِدَفْعِهِ لِمَالِكِهِ بِقَرضٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ تَلَفٍ وَلَم يَعلَم خِلَافًا لَهُمَا فِيمَا يُوهِمُ.

وإن لَم يَتلَف لَم يبرأ كَدَفْعِهِ لَهُ أَمَانَةً وَإِن صَدَرَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ مَالِكٍ لِغَاصِبٍ بَرِئَ (٢) ومَن اشتَرَى أَرضًا، فَغَرَسَ أَوْ بَنَى فِيهَا، فَخَرَجَتْ مُستحَقةً وَقَلَعَ غَرسَهُ وَبِنَاءَهُ رَجَعَ عَلَى بَائِعٍ بِمَا غَرِمَهُ مِنْ ثَمَنٍ وَأجْرَةِ غَارِسٍ وَبَانٍ وَثَمَنِ مُؤَنٍ وَأَرشِ نَقصٍ بِقَلعٍ لَا بِمَا أَنْفَقَ عَلَى قِنٍّ وَحَيَوَانٍ وَخَرَاجِ أَرضٍ لأَنهُ دَخَلَ فِي الشرَاءِ مُلتَزِمًا ضَمَانَ ذَلِكَ (٣) وَمَنْ أُخِذَ مِنْهُ بِحُجةِ مَا اشتَرَاهُ رَدَّ بَائِعُهُ مَا قَبَضَهُ وَمَنْ اشْتَرَى قِنًّا فَأَعْتَقَهُ، فَادعَى شَخصٌ وَلَا بَيِّنَةً أَنْ الْبَائِعَ غَصَبَهُ مِنْهُ فَصَدَّقَهُ أَحَدُهُمَا لَم يُقْبَلْ عَلَى الآخَرِ بَل عَلَى نَفْسِهِ وَإنْ صَدَّقَاهُ مَعَ الْمَبِيعِ؛ لَمْ يَبطُل عِتْقُهُ؛ لِتَعَلقِ حَق الله وَكَذَا مَنْ قَال: أَنَا حُرٌّ، ثُمَّ أَقَرَّ بِالرِّقِّ؛ لَم يُقْبَل وَيَسْتَقِرُّ الضَّمَانُ عَلَى مُعْتِقِهِ.

وَيَتَّجِهُ: وَيَرُدُّ بَائِعٌ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ.

وَلَوْ مَاتَ الْقِنُّ، وَخَلَّفَ مَالًا وَلَا وَارِثَ فَلِمُدِّعٍ وَلَا وَلَاءَ وَإِنْ لَمْ يَعْتِقْهُ مُشْتَرٍ وَأَقَر بِغَصبِهِ لِمُدعِيهِ بَطَلَ بَيعٌ وَرُدَّ ثَمَنٌ وَإنْ أَقَر أَحَدُهُمَا لَمْ يُقْبَل عَلَى الآخَرِ فَيَلْزَمُ بَائِعًا أَقَر لَهُ بَعْدَ خِيَارِ قِيمَتِهِ وَلَهُ تَحْلِيفُ مُشْتَرٍ وَإِنْ


(١) في (ج): "أو خذه".
(٢) زاد في (ب) بعد قوله: "بريء": "من غصب".
(٣) زاد في (ب) بعد قوله: "ذلك": "ويجوز تلك زرعه".

<<  <  ج: ص:  >  >>