للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقوله: {مِنْكُمْ} أي: مِن جنسِكم.

وقيل: أي: منكم في الظَّاهر دون الباطن، فقد قال في آيةٍ أخرى: {مَا هُمْ مِنْكُمْ} [المجادلة: ١٤].

وقيل: أي: منكم في الحُكم.

وقيل: منكم في الدَّعوى.

و {لَمَن} لام الابتداء، واللامُ الثَّانية لامُ القسم، وكذا (١) النون دلالةُ القسم.

وقرأ مجاهدٌ والكلبيُّ: (ليبطِئن) بتخفيفٍ (٢)، وهو من الإبطاء، وهو خلافُ الإسراع، وقد (٣) بَطُؤ يَبطُؤ بُطْءًا، فهو بطيءٌ؛ أي صار: بطيئًا (٤)، وهو خلاف السَّريع، وأبطأ؛ أي: تثاقل، وتَباطأ (٥): أَرى من نفسِه ذلك، وبطَّأ غيرَه بالتشديد للتعدية؛ أي: حَمَلَه على الإبطاء، يقول: إنَّ مِن (٦) المنافقين المختلِطين بكم مَن يَمنعُكم عن الجهاد، ويُظهِر من نفسِه الإشفاقَ عليكم وعلى أموالكم وأولادكم.

وقوله تعالى: {فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ}؛ أي: نالتكم نكبةٌ مِن الأعداء.

وقوله تعالى: {قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ}؛ أي: منَّ اللَّه عليَّ.


(١) في (أ): "وكذلك".
(٢) ذكرها عنهما المهدوي في "التحصيل" (٢/ ٢٩٧)، وزاد نسبتها للنخعي، وذكرها ابن خالويه في "مختصره" (ص: ٣٣)، والنحاس في "إعراب القرآن" (١/ ٤٧٠) عن مجاهد فقط.
(٣) في (ر) و (ف): "وقيل".
(٤) في (ف): "بطاء".
(٥) في (ف): "وتبطا".
(٦) لفظ: "من" من (أ).