للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقوله تعالى: {إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا} أي: مع المؤمنين حاضرًا قتالَ العدوّ، فينالَني مِن النَّكبة (١) ما نالهم.

قال مقاتل: نزلت في عبد اللَّه بن أُبيٍّ وأصحابه (٢).

* * *

(٧٣) - {وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا}.

وقوله تعالى: {وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ} أي: غنيمةٌ، {لَيَقُولَنَّ} هذا المنافق المبطِّئ (٣): {يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ} يتمنَّى (٤) أن يكون شهيدَ (٥) القتال معهم، {فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا} فأنالَ مالًا كثيرًا، ونَصبه لأنَّه جوابُ التَّمنِّي بالفاء.

وقرأ الحسن بالرَّفع (٦) على تقدير: فإنِّي أفوز، على الاستئناف.

وقوله تعالى: {كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ} قرأ أهلُ المدينة وأبو عبد الرَّحمن ابنُ زيد وأبو رجاء وقتادة والأعمش: {يكن} بياء التذكير (٧).


(١) في (ف): "البلية".
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" (١/ ٣٨٨).
(٣) بعدها في (ر): "كأن لم يكن بينكم وبينه مودة".
(٤) لفظ: "يتمنى" من (أ).
(٥) في (ف): "أي: يكون شهد" بدل: "أن يكون شهيد".
(٦) ذكرها ابن جني في "المحتسب" (١/ ١٩٢)، وزاد نسبتها ليزيد النحوي.
(٧) هي قراءة نافع المدني وأبي عمرو البصري وابن عامر الشامي وأبي بكر وحمزة والكسائي الكوفيين. نظر: "السبعة" (ص: ٢٣٥)، و"التيسير" (ص: ٩٦). وانظر: "الكامل" للهذلي (ص: ٥٢٨).