وقوله تعالى:{وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ} أي: غنيمةٌ، {لَيَقُولَنَّ} هذا المنافق المبطِّئ (٣): {يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ} يتمنَّى (٤) أن يكون شهيدَ (٥) القتال معهم، {فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا} فأنالَ مالًا كثيرًا، ونَصبه لأنَّه جوابُ التَّمنِّي بالفاء.
وقرأ الحسن بالرَّفع (٦) على تقدير: فإنِّي أفوز، على الاستئناف.
وقوله تعالى:{كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ} قرأ أهلُ المدينة وأبو عبد الرَّحمن ابنُ زيد وأبو رجاء وقتادة والأعمش: {يكن} بياء التذكير (٧).
(١) في (ف): "البلية". (٢) انظر: "تفسير مقاتل" (١/ ٣٨٨). (٣) بعدها في (ر): "كأن لم يكن بينكم وبينه مودة". (٤) لفظ: "يتمنى" من (أ). (٥) في (ف): "أي: يكون شهد" بدل: "أن يكون شهيد". (٦) ذكرها ابن جني في "المحتسب" (١/ ١٩٢)، وزاد نسبتها ليزيد النحوي. (٧) هي قراءة نافع المدني وأبي عمرو البصري وابن عامر الشامي وأبي بكر وحمزة والكسائي الكوفيين. نظر: "السبعة" (ص: ٢٣٥)، و"التيسير" (ص: ٩٦). وانظر: "الكامل" للهذلي (ص: ٥٢٨).