وقوله تعالى:{وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ}؛ أي: وإذا كنت يا محمَّدُ في أصحابِك الضَّاربين في الأرض، فأردتَ أن تقيمَ بهم الصَّلاة.
وقوله تعالى:{وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ}؛ أي: ما يَتحرَّزون به من العدوِّ، وأمر (٢) به الطَّائفة الثَّانية كما أمرَ به الطَّائفةَ الأولى، وهذا استحبابٌ أيضًا عندنا؛ لأنَّ أخذَ السِّلاحِ ليس مِن أفعال الصَّلاة، فلا يكونُ مِن شرطِها.
وقال الإمام أبو منصورٍ رحمه اللَّه: أَخْذُ الحذرِ: هو أخْذُ ما يدفعون به سلاحَ العدوِّ مِن التِّرسِ والدِّرع والبنيان (٣).
(١) انظر: "الأم" للشافعي (٢/ ٤٥٦)، و"المجموع" للنووي (١/ ٤٢٣). (٢) في (أ): "وأمر". (٣) "والبنيان" ليس من (ف). وانظر: "تأويلات أهل السنة" (٣/ ٣٤٥).