وقوله تعالى:{وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ}؛ أي: ولو كان هؤلاء اليهودُ يؤمنون باللَّه، وبموسى، وما أنزل إليه، وهو التوراة، ما اتَّخذوا المشركين أولياء؛ لاختلاف أديانهم.
وقوله تعالى:{وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ}؛ أي: كثيرٌ منهم مع كفرِهم متمرِّدون، منهمِكُون في المعاصي.
وقيل: معنى الآية: لو كان المنافقون يؤمنونَ باللَّه، وبمحمَّدٍ، وبما أنزل إليه؛ أي: القرآن، ما اتَّخذوا المشركين أولياء في السِّرِّ، وهم يدَّعون الإسلامَ في العلانية، ولكنَّ كثيرًا من المنافقين لا يُبالون بارتكابِ المعاصي.
وقيل: ولو كان هؤلاء المشركون يؤمنون باللَّهِ، وبمحمَّدٍ، ما اتَّخذوا هؤلاء المنافقين مِن اليهود أولياء.
وقال الإمامُ القشيريُّ رحمه اللَّه: شرُّ خصال اللِّئامِ مطابقةُ مَنْ يُضادُّ الصَّديقَ مِن الأنام، فإذا كان سَخَطُ اللَّه في موالاة أعدائِه، فرحمتُه في معاداةِ أعدائه (١).