وقوله تعالى:{قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ}{قَدْ} في الكلام في مثل هذا النَّظم (٦) لثلاثة أوجه:
أحدها: التوقُّع، كقولك: قد ركبَ الأمير، لقومٍ يَتوقَّعون ذلك (٧)، ولمَّا سمعَ النَّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حجَّةَ اللَّهِ عليهم، تَوقَّع ما يُخاطب به في أمورهم (٨)، فقيل هذا.
والثاني: التَّقريبُ من الحال، كقولك: إنْ كان القومُ قد أتَوا فعرِّفني، ويكون معناه هاهنا تقريبَ حالِ الحزنِ من حالِ الخطاب.
والثالث: بمعنى التَّقليل في الأحيان، كقولِك: قد يكون كذا، ويكونُ معناه هاهنا: تقليلَ حزنِه بذلك؛ لتسليةِ اللَّه عزَّ وجلَّ إيَّاه.
(١) في (ر): "يعقلون". (٢) قوله: "أبو جعفر وابن ذكوان عن ابن" من (ف). (٣) لم يختلف على ابن عامر هنا. (٤) قوله: "وسهل ويعقوب" زيادة من (ف). (٥) انظر: "السبعة" (ص: ٢٥٦)، و"التيسير" (ص: ١٠٢)، و"النشر": (٢/ ٢٥٧). (٦) في (أ) و (ر): "النظام". (٧) في (أ): "ركوبه". (٨) في (أ): "أمرهم".