وقيل: في تفسير الظن: إنه قوةُ المعنى في النفس من غيرِ بلوغ حالة الثقة (٣) التامة، وليس كالشك الَّذي هو وقوفٌ بين النقيضين من غير تقويةٍ لأحدهما على الآخر.
وقيل: معناه: وإنَّا لنَعْلَمُك، قال الشاعر:
فقلتُ لهم ظُنُّوا بألفَيْ مُدجَّجٍ... سراتُهم في الفارسيِّ المسرَّد (٤)
أي: اعلموا.
قوله:{مِنَ الْكَاذِبِينَ} قال الكلبي رحمه اللَّه: أي: في ادِّعائك النبوة (٥).
وقال مقاتل رحمه اللَّه: أي: فيما تقول من نزول العذاب بنا (٦).
* * *
(١) في (ف): "عادوا". (٢) انظر: "تأويلات أهل السنة" (٤/ ٤٧٣). (٣) في (ف): "البينة". (٤) البيت لدريد بن الصمة. انظر: "الأصمعيات" (ص: ١٠٧)، و"جمهرة أشعار العرب" (ص: ١٨٠)، و"خزانة الأدب" للبغدادي (١١/ ٣٠١). قال البغدادي: المدجج بفتح الجيم وكسرها: الكامل السلاح، وقيل: بالكسر للفارس وبالفتح: الفرس، وإنهم كانوا يدرعون الخيل. و (سراتُهم) بالفتح: أشرافهم، مبتدأ و (بالفارسي) خبره، والباء بمعنى في. والدرع الفارسي يصنع بفارس. والمسرد: المُحكم النسج، وقيل: هو الدَّقيق الثقب. (٥) انظر: "البسيط" (٩/ ٢٠٤). (٦) انظر: "تفسير مقاتل" (٢/ ٤٥)، و"البسيط" (٩/ ٢٠٤).