للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

عيبَ آلهتهم عاندوا (١) فقالوا: {إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ} [المؤمنون: ٣٨] (٢).

وقيل: في تفسير الظن: إنه قوةُ المعنى في النفس من غيرِ بلوغ حالة الثقة (٣) التامة، وليس كالشك الَّذي هو وقوفٌ بين النقيضين من غير تقويةٍ لأحدهما على الآخر.

وقيل: معناه: وإنَّا لنَعْلَمُك، قال الشاعر:

فقلتُ لهم ظُنُّوا بألفَيْ مُدجَّجٍ... سراتُهم في الفارسيِّ المسرَّد (٤)

أي: اعلموا.

قوله: {مِنَ الْكَاذِبِينَ} قال الكلبي رحمه اللَّه: أي: في ادِّعائك النبوة (٥).

وقال مقاتل رحمه اللَّه: أي: فيما تقول من نزول العذاب بنا (٦).

* * *


(١) في (ف): "عادوا".
(٢) انظر: "تأويلات أهل السنة" (٤/ ٤٧٣).
(٣) في (ف): "البينة".
(٤) البيت لدريد بن الصمة. انظر: "الأصمعيات" (ص: ١٠٧)، و"جمهرة أشعار العرب" (ص: ١٨٠)، و"خزانة الأدب" للبغدادي (١١/ ٣٠١). قال البغدادي: المدجج بفتح الجيم وكسرها: الكامل السلاح، وقيل: بالكسر للفارس وبالفتح: الفرس، وإنهم كانوا يدرعون الخيل. و (سراتُهم) بالفتح: أشرافهم، مبتدأ و (بالفارسي) خبره، والباء بمعنى في. والدرع الفارسي يصنع بفارس. والمسرد: المُحكم النسج، وقيل: هو الدَّقيق الثقب.
(٥) انظر: "البسيط" (٩/ ٢٠٤).
(٦) انظر: "تفسير مقاتل" (٢/ ٤٥)، و"البسيط" (٩/ ٢٠٤).