وقال الإمام أبو منصور رحمه اللَّه: يجوز أن يكون {فَاصْبِرُوا} أمرًا للمؤمنين، فإنهم كانوا لم يُؤمروا بقتالهم، ويجوز أن يكون أمرًا للكفار، وكانوا يقولون: الحقُّ ما نحن عليه، فإنَّ اللَّه أمرنا بذلك، وهم شفعاؤنا ومقرِّبونا إلى اللَّه زُلفَى، فقال:{فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ} في القيامة {بَيْنَنَا} فيتبيَّنَ الحق من الباطل (١).
قوله تعالى:{قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ}: قال وهبٌ: ولما نهاهم عن التطفيف والبَخس أَرسل إليه ملكُهم وقال له: ما تقول فيما أَمرتُ أنا الناسَ به من