الاحتكار ونقصِ المكيال والميزان لمصلحة الناس؟ فقال شعيب عليه السلام: إن في كتاب اللَّه المنزل: أن الملِك إذا كان بمنزلتك وصنع مثلَ ما صنعتَ يقال له: ملك تاجر ملعون فاجر، فقال الملك:
قوله تعالى:{قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ} الألفُ للاستفهام، وهو بمعنى الاستنكارِ، والواو للعطف؛ أي: أتخرجوننا من قريتنا ونحن كارهون لمفارقة الأوطان من غيرِ ذنبٍ منَّا، وهو أمرٌ منكر، وهو كقوله تعالى:{أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ}[غافر: ٢٨].
وقيل: أي: أولو كنا كارهِين للدخول في ملَّتكم مع ذلك تَحمِلوننا على ذلك.
(١) البيت لكعب بن سعد الغنوي كما في "جمهرة أشعار العرب" (ص: ٢١٢)، و"أمالي القالي" (٢/ ١٥١)، و"العقد" لابن عبد ربه (٣/ ٢٣٤)، و"تفسير الثعلبي" (٢/ ٢٣٨)، و"خزانة الأدب" (١٠/ ٤٦١)، ونسب في "الأصمعيات" (ص: ٩٩) لغريقة بن مسافع العبسي.