وقوله تعالى:{وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ}: أي: سَلِ اليهودَ يا محمدُ عن القرية التي كانت قريبةً من البحر وعلى شاطئه، وهي أَيْلةُ، وقيل: مدينُ، وكلاهما عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما (١).
وقيل: طبرية.
وقال محمد بن إسحاق: هي مَقْنَا بين مدينَ وعَيْنُونا (٢).
= للجمع لا للترتيب، وأما قوله: {وَإِذْ قِيلَ} في مقام {وَإِذْ قُلْنَا} على حذف الفاعل فللعلم، وأما (أنزلنا) و (أرسلنا)، و {يَفْسُقُونَ} و {يُظْلَمُونَ} فمن وادٍ أحد. اهـ. قلت: ولو كانت من واد واحد لما اختلف اللفظ، فلا بد من حكمة لها، واللَّه أعلم. (١) رواهما عنه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٦١) و (١٠/ ٥٠٧ و ٥٠٩). (٢) في (أ): "وعينوتا". والصواب المثبت، وهذا القول رواه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ٥٠٨)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥/ ١٥٩٧)، عن ابن زيد. و (عينونا)، وتكتب أيضًا: (عينونى)، وقد تحذف الألف فيقال: (عينون)، ذكرها ياقوت في "معجمه" (٤/ ١٨٠)، وقال: من قرى باب المقدس، وقيل: قرية من وراء البثنية من دون القلزم، في طرف الشام، ذكرها كثير: إذ هُنَّ في غَلَسِ الظَّلام قوارِبٌ... أَعْدَادَ عَيْنٍ من عُيُونِ أُثَالِ يَجْتَزْنَ أَوْدِيَةَ البُضَيْعِ جَوَازِعًا... أجْوَازَ عَيْنُونَا، فَنَعْفَ قِبَالِ