وقال ابن عبَّاسٍ والحسن ومجاهد وقتادة: أي: بعد حين (١)؛ كما قال تعالى:{وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ}[هود: ٨].
وقال الحسن: أي: بعد انقراض أمَّةٍ من النَّاس (٢)؛ أي: قرن.
وروى نوفل بن أبي عقرب عن ابن عبَّاسٍ رضي اللَّه عنهما أنَّه قرأ:(بعد أَمْهٍ) بفتح الألف وتسكين الميم وخلوصِ الهاء؛ أي: بعد نسيان (٣)، والفعل من حدِّ علم.
وقال أبو الهيثم: فتح الميم خطأٌ، ذكره في شرح "الغريبين"(٤).
{فَأَرْسِلُونِ}؛ أي: فأْذَنوا لي بالخروج وخلُّوني لآتيَ مَن يعلمُ تأويلَه، وأضمر هاهنا: فأرسلوه، فجاءَ إلى يوسفَ وهو في السِّجن فسأله معظِّمًا، وذلك قوله تعالى:
* * *
(١) رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٣١٥) عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما، و (١٣١٦) عن الحسن وقتادة. ورواه الطبري في "تفسيره" (١٣/ ١٨١ - ١٨٣) عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما، والحسن وقتادة ومجاهد. (٢) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٧/ ٢١٥٢). (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١٣/ ١٨٤)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٧/ ٢١٥٢) من طريق عن عكرمة، عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما، ورواه أيضًا عن عكرمة والضحاك ومجاهد، وفي جميعها: (أَمَه) بفتح الميم. وبسكون الميم رواها الطبري (١٣/ ١٨٦) عن مجاهد، وعزاها في "البحر" (١٢/ ٤٩٠) لمجاهد وعكرمة وشبيل بن عزرة. (٤) انظر: "الغريبين" لأبي عبيد الهروي (١/ ١١١).