(١١) - {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ}.
وقوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ}: (إذا) كلمة توقيتٍ، وهي ظرفٌ للزمان المستقبَل، و (إذ) ظرفٌ للزَّمان الماضي، والفسادُ ضدُّ الصلاح، والإفسادُ ضدُّ الإصلاح.
وأمَّا تفسيره:
فقد قيل: أي: وإذا قال المسلمون لهؤلاء المنافقين (١): لا تَعملوا المعاصيَ (٢) في أرض المدينة وما حولها.
وقيل: أي: لا تُداهِنوا.
وقيل: أي: لا تفرِّقوا الناسَ عن محمدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقيل: أي: لا تَصُدُّوا الناس عن دينِ اللَّه واتِّباع رسوله.
وقيل: أي: لا تُمايلوا (٣) الكفار.
وقيل: أي: لا تتَّبعوا الهوى بتركِ المأمور وارتكابِ المنهيِّ.
واختلفوا في المرادِينَ بهذه (٤) الآيةِ:
قال ابنُ عباسٍ وابنُ مسعودٍ وجماعةٌ رضي اللَّه عنهم: هم المنافقون (٥).
(١) بعدها في (أ) و (ف): "وهو النظم". (٢) في (ف): "بالمعاصي". (٣) قوله: "تمايلوا" كذا في النسخ الثلاث، ولعل الصواب: (تُمالِئوا)؛ أي: تُساعدوا وتُشايعوا، أما تمايلوا فمعناه على العكس تقريبًا، يقال: مايَلَنا فمايَلْناه؛ أي: أغار علينا فأَغَرْنا عليه. انظر: "القاموس" (مادة: ملأ ومال). (٤) في (أ): "المراد بهذه" وفي (ف): "المراد من هذه". (٥) رواه عنهم الطبري في "تفسيره" (١/ ٢٩٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.