للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

قال ابن عباس وقتادة: {حُسْبَانًا}؛ أي: عذابًا (١).

وقيل: نارًا تُحرقها. وقال السدِّي: بردًا.

وقال الزجَّاج: {حُسْبَانًا}؛ أي: عذابًا هو حسبانُ ما كسبتْ يداك؛ لأن الحسبان هو الحساب (٢).

وقوله تعالى: {فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا}: أملسَ لا نبت عليها، والصعيد: وجه الأرض، والزَّلَق: الذي تَزِلُّ عليه القدم لملوسته، و (تُصبح) دليلٌ على أن الحسبان يأتي ليلًا (٣)، وهو كقوله: {فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (١٩) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ} [القلم: ١٩ - ٢٠].

* * *

(٤١) - {أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا}.

وقوله تعالى: {أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا}: أي: غائرًا في الأرض فتيبسَ (٤) {فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا}: أي: لا تقدر أن تطلبه فتردَّه إلى موضعه.

* * *

(٤٢) - {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا}.

وقوله تعالى: {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ}: تحقَّق ما ظنه الأخ المسلم، واجتيحت ثمار


(١) رواه عنهما الطبري في "تفسيره" (١٥/ ٢٦٦).
(٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (٣/ ٢٨٩).
(٣) في (أ): "بالليل".
(٤) في (أ): "فيبس" وليست في (ف).