جنَّته (١) ليلًا؛ أي: استؤصلت بآفة، وقيل: أُهلك ماله كلُّه: الجنانُ وغيرُ ذلك من أمواله (٢).
قال مجاهد: بثمره من ذهبٍ وفضةٍ وكلِّ شيء يملكه (٣).
وقال الضحاك: أحاط به أمر اللَّه فهلك.
وقوله تعالى:{فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ}: أي: إحداهما على الأخرى، يعني: الكافر.
وقال قتادةُ: يَصْفقُ كفيه ندَمًا (٤).
{عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا}: أي: في الجنة.
وقوله تعالى:{وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا}: قال الكلبيُّ: أي: ساقطةٌ على سقوفها، وذلك أنه يقع الحيطان أولًا قبل السقف، ثم يقع السقف على الحيطان، والخَواء: السقوط؛ قال تعالى:{أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ}[الحاقة: ٧].
وقال السدِّي: ساقطةٌ على سقوفها (٥)؛ أي: سقطت الأشجار على السُّقُف (٦).
وقال أبو عبيدةَ: أي: خاليةٌ على بيوتها (٧)، فالخواء (٨): الخلاء، والعُروش البيت.
(١) في (ف): "وأجيب ما رجيه"، وفي (ر): "وأحسب بما رجيته"، بدل: "واجتيحت ثمار جنته". (٢) في (أ): "ماله". (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١٥/ ٢٥٩). (٤) رواه الطبري في "تفسيره" (١٥/ ٢٦٨). (٥) رواه الطبري في "تفسيره" (٤/ ٥٨٦). (٦) في (أ): "السقوف". (٧) انظر: "مجاز القرآن" (١/ ٤٠٥). (٨) في (ر): "فالخوى".