وقيل: هو ترجمة قوله: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا}.
{فَاعْبُدْهُ}: بالصلاة وغيرها (١){وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ}؛ أي: اثبُت عليها ولا تجزع لتأخُّرِ (٢) الوحي عنك.
وقوله تعالى:{هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا}: أي: هل تعلم أحدًا يستحقُّ أن يسمَّى بأسمائه ويوصفَ بصفاته، فيكونَ خالقًا ورازقًا، ومحيِيًا ومميتًا (٣)، عالمًا بكلِّ شيء، قادرًا على كلِّ شيء؛ أي: قد علمتَ أن أحدًا ليس كذلك غيرُه فالْزَمْ عبادته.
وقيل: هل تعلمُ أحدًا هو ربُّ السماوات والأرض وما بينهما غيرَه.
وقال مجاهد:{هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا}؛ أي: مِثْلًا (٤).
وقال القشيريُّ رحمه اللَّه: هو ربُّ الأكابر، وهو أيضًا ربُّ الأصاغر، وقيمةُ العبد بمالكه وقَدْرِه، لا بثمنه في نفسه وخطره (٥).
(١) في (ر) و (ف): "ونحوها". (٢) في (ر): "لتأخير". (٣) في (أ): "خالقًا رازقًا محييًا مميتًا". (٤) في (ر) و (ف): "مثيلًا". والمثبت من (أ)، وكذا رواه الطبري في "تفسيره" (١٥/ ٤٨٦). (٥) انظر: "لطائف الإشارات" (٢/ ٤٣٦)، ولفظه: (إذا كان ربَّ الأكابر من الأقوياء فهو أيضًا ربّ الأصاغر من الضعفاء، وقيمة العبد. . .).