عَائِشَةَ، فَإذَا كَانَتْ عِنْدَ أَحَدِهِمْ هَدِيَّةٌ يُرِيدُ أَنْ يُهْدِيَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَّرَهَا حَتَّى إِذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيتِ عَائِشَةَ بَعَثَ صَاحِبُ الْهَدِيَّةِ بِهَا (١) إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيتِ عَائِشَةَ، فَكَلَّمَ حِزْبُ أُمِّ سَلَمَةَ فَقُلْنَ لَهَا كَلِّمِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُكَلِّمُ الناسَ فَيَقُولُ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هَدِيَّةً فَلْيُهْدِهَا (٢) إِلَيهِ حَيثُ كَانَ مِنْ نِسَائِهِ، فَكَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ بِمَا قُلْنَ، فَلَمْ يَقُلْ لَهَا شَيئًا، فَسَأَلْنَهَا؟ فَقَالتْ: مَا قَال لِي شَيئًا، فَقُلْنَ لَهَا: كَلِّمِيهِ، فَكَلَّمَتْه حِينَ دَارَ إِلَيهَا أَيضًا، فَلَمْ يَقُلْ لَهَا (٣) شَيئًا، فَسَأَلْنَهَا؟ فَقَالتْ: مَا قَال لِي شَيئًا. فَقلْنَ لَهَا: كَلِّمِيهِ حَتَّى يُكَلِّمَكِ، فَدَأرَ إِلَيهَا فَكَلَّمَتْهُ (٤)، فَقَال لَهَا: (لا تُؤذِينِي فِي عَائِشَةَ، فَإِنَّ الْوَحْيَ لَمْ يَأْتِنِي وَأَنَا فِي ثَوْبِ امْرَأَةٍ إِلا عَائِشَةَ). قَالتْ: فَقَالتْ: أَتُوبُ إِلَى اللهِ مِنْ أَذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ. ثُمَّ إِنَّهُنَّ دَعَوْنَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَرْسَلْنَهَا (٥) إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَقُولُ: إِنَّ نِسَاءَكَ يَنْشُدْنَكَ (٦) اللهَ الْعَدْلَ (٧) فِي بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَلَّمَتْهُ فَقَال: (يَا بُنيَّةُ أَلا تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ؟ ). فَقَالتْ: بَلَى. فَرَجَعَتْ إِلَيهِنَّ فَأَخْبَرَتْهُنَّ، فَقُلْنَ: ارْجِعِي إِلَيهِ فَأَبَتْ أَنْ تَرْجِعَ، فَأَرْسَلْنَ زَينَبَ بِنْتَ جَحْشٍ فَأَتَتْهُ فَأَغْلَظَتْ، وَقَالتْ: إِنَّ نِسَاءَكَ يَنْشْدْنَكَ اللهَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ، فَرَفَعَتْ صَوْتَهَا حَتَّى
(١) فِي (ك): "بعث بها صاحب الهدية"(٢) فِي (ك): "فليهد بها".(٣) قوله: "لها" ليس فِي (ك).(٤) فِي (ك): "فكلمته أيضًا".(٥) (ك): "فأرسلن".(٦) وضع فوق: "ينشدنك" فِي (أ): "خ"، وفي الحاشية: "يسألنك" وعليها "خ".(٧) "ينشدنك الله العدل" معناه: يسألنك بالله التسوية بينهم فِي محبة القلب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.