تَنَاوَلَتْ عَائِشَةَ وَهِيَ قَاعِدَةٌ، فَسَبَّتْهَا حَتَّى إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيَنْظُرُ إِلَى عَائِشَةَ هَلْ تَكَلَّمُ (١)؟ قَال: فَتَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ تَردُّ عَلَى زَينَبَ حَتَّى أَسْكَتَتْهَا، قَالتْ: فَنَظرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى عَائِشَةَ وَقَال: (إِنَّهَا بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ) (٢). خرَّجه فِي كتاب "الهبة"، وخرَّجه فِي "المناقب" وفيه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَعْرَضَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ لَمَّا كَلَّمَتْهُ فِي شَانِ عَائِشَةَ فِي المَرَّتَينِ. قَال فِي الثَالِثَةِ: (يَا أُمَّ سَلَمَةَ لا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ وَالله مَا نَزَلَ الْوَحْيُ وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيرَهَا). والأَول أَتَم.
٤٣٠٩ - (١٥) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -[إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -] (٣) فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيهِ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ مَعِي فِي مِرْطِي، فَأَذِنَ لَهَا فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيكَ (٤) يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ (٥) أَبِي قُحَافَةَ، وَأَنَا سَاكِتَة، قَالتْ: فَقَال لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (أَي بُنيَّةُ أَلَسْتِ تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ؟ ). فَقَالتْ: بَلَى. قَال: (فَأَحِبِّي هَذِهِ). قَالتْ: فَقَامَتْ فَاطِمَةُ حِينَ سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَرَجَعَتْ إِلَى أَزْوَاج النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَتْهُنَّ بِالَّذِي قَالتْ، وَبِالَّذِي قَال لَهَا رَسُولُ اللهِ، فَقُلْنَ لَهَا: مَا نُرَاكِ أَغْنَيتِ عَنَّا مِنْ شَيءٍ، فَارْجِعِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُولِي لَهُ: إِنَّ أَزْوَاجَكَ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ (٥) أَبِي قُحَافَةَ، فَقَالتْ
(١) فِي (ك): "تتكلم".(٢) البخاري (٥/ ٢٠٥ - ٢٠٦ رقم ٢٥٨١)، وانظر (٣٧٧٥).(٣) ما بين المعكوفين ليس فِي (ك).(٤) قوله: "إليك" ضرب عليه فِي (أ).(٥) فِي (ك): "بنت".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.