أُنْثَى قَطُّ. قَالتْ عَائِشَةُ: وَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ. وَفِيهِ أَيضًا مِنَ الزِّيَادَةِ: وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِهِ مِسْطَحٌ وَحَمْنَةُ وَحَسَّانُ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، فَهُوَ الَّذِي كَانَ يَسْتَوْشِيهِ (١) وَيَجْمَعُهُ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ وَحَمْنَةُ (٢).
خرَّجه البخاري في سورة النور بكماله مسندًا إلى قولها فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ. وخرَّج فيها حديثًا لم يصل به سنده.
٤٨٠٤ - (٣) عَنْ عَائِشَةَ أَيضًا قَالتْ: لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ، قَامَ رَسُولُ - صلى الله عليه وسلم - فِيَّ خَطِيبًا، فَتَشَهَّدَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَال: أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي (٣)، وَايمُ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ وَلا دَخَلَ بَيتِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ، وَلا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي). فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادةَ -كَذَا وَقَعَ فِي هَذَا المَوضِع سَعْدُ بِنُ عُبَادَةَ، وصَوابُهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُ عَلَى الصَّوَابِ- فَقَال: ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ، وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ رَهْطِ ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَقَال: كَذَبْتَ أَمَا وَاللهِ لَوْ كَانُوا مِنَ الأَوْسِ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تُضْرَبَ أَعْنَاقُهُمْ. حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَينَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ شَرٌّ فِي الْمَسْجِدِ وَمَا عَلِمْتُ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ فَعَثَرَتْ وَقَالتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ: أَي أُمِّ تَسُبِّينَ ابْنَكِ فَسَكَتَتْ، ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّانِيَةَ فَقَالتْ: تَعَسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ: أَي أُمِّ أَتَسُبِّينَ ابْنَكِ، ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّالِثَةَ
(١) "كان يستوشيه" أي: يستخرجه بالبحث والمسألة ثمَّ يفشيه ويشيعه ويحركه.(٢) انظر الحديث الذي قبله.(٣) في (أ): "على أهلي".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.