وَأَبْدَأُ بِالهجْرَانِ نَفْسِي أَرُوْضهَا ... لأنْظُرَ هَلْ لِي فِي تَبَاعُدِهَا صَبْرُ
وَمَا بِي صَبْرُ إِنْ نَأتْنِي وَلَا غِنًى ... وَمَا بِي مِنْ قُرْبٍ إِلَى أحَدٍ فَقْرُ
وَمِثْلهُ (١):
وَأَنِّي لأَسْتَحِي كَثِيْرًا وَأَتَّقِي ... عُيُوْنًا وَأَسْتَسْقِي الموَدّةَ بِالهَجْرِ
وَأَنْدُرُ بِالهِجْرَانِ بِنَفْسِي أَروْضهَا ... لأَعْلَمَ عِنْدَ الهَجْرِ هَلْ لِي مِنْ صَبْرِ
قَوْلُ إِبْرَاهِيْمُ بن العَبَّاسِ الصُّوْلِيّ (٢):
وَمَا حَبَبْتُ نَفْسِي بِالفِرَاقِ أَرُوْضُهَا ... قَالَت رُوَيْدًا لَا أَغرُّكَ مِنْ صَبْرِي
فَقُلْتُ لَهَا فَالهَجْرُ وَالبَيْنُ وَاحِدٌ ... فَقَالَتْ أَأُمْنَى بِالفرَاقِ وَبِالهَجْرِ
قَوْلُ (٣) خَالِهِ العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ:
عَرَضَتْ عَلَى قَلْبِي الفرَاقَ أَرُوْضُهَا ... فَقَالَ لِي مِنَ الآنَ فَأْيَسْ لَا أَغرُّكَ مِنْ صَبْرِي
إِذَا صدَّ مَنْ أَهْوَى رَجَوْتُ وِصَالَهُ ... وَفُرْقَتهُ جَمْرٌ أَحَرُّ مِنَ الجمْرِ
. . . الحَسَنِ بن مُحَمَّد بن عَبْدُ العَزِيْزِ الصَّنَوْبَرِيّ:
مَا أَرَانِي اتَّهَمْتُ إِلَّا اشْتِيَاقِي ... فَأَرَدْتُ امْتِحَانهُ بِالفِرَاقِ (٤)
وَقَدِيْمًا أَبَانَ هَذَا التَّنَائِي ... فَضْلَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّلَاقِي
[من الخفيف]
٢٥٧٧ - أَروَعِيٌّ لَهُ فُؤَادٌ ذَكِيٌّ ... مَالَهُ فِي ذَكَائِهِ مِنْ ضَرِيْبِ
بَعْدهُ:
لا يُرَوِّي وَلَا يُقَلِّبُ كَفًّا ... وَأَكُفُّ الرِّجَالِ فِي تَغْلِيبِ
(١) ديوان نصيب: ٩٧.
(٢) زهر الآداب: ٤/ ١٠٥٣.
(٣) ديوان العباس بن الأحنف (صادر): ١٦٠.
(٤) ديوان الصنوبري: ٣٥٥.
٢٥٧٧ - السحر الحلال في الحكم والأمثال: ١١ - ١٢ من غير نسبة.