فَأَتَاهَا أَشْعَبُ فَاسْتَأذَنَ عَلَيْهَا وَكَانَ نِساءُ المَدِيْنَةِ لَا يَحْتَجِبْنَ عَنْهُ فَأَنْشَدَهَا البَيْتَيْنِ فَقَالَتْ لِجَوَارِيْهَا خُذْنَ هَذَا الخَبِيْثَ وَقَالَتْ مَا الَّذِي جَزَاَكَ عَلَى هَذِهِ الرِّسَالَةِ قَالَ إنَّهَا بِعِشْرِيْنَ أَلْفِ دِرْهَمٍ مُعَجَّلَةٍ مَقْبُوْضَةٍ قَالَت واللَّهِ لأَجْلِدَنَّكَ أَو لِتَبْلِغَنَّهُ عَنِّي قَالَ فَاجْعَلِي لِي جُعْلًا قَالَت لَكَ بِسَاطِي هَذَا قَالَ قُوْمِي عَنْهُ فَقَامَتْ فَطَوَى البِسَاطَ وَقَالَ هَاتِي رِسَالتَكِ قَالَ قُلْ لَهُ (١):
أَتَبْكِي عَلَى سَعْدَى وَأَنْتَ تَرَكْتهَا ... فَقَدْ ذَهَبَتْ سَعْدَى فَمَا أَنْتَ صَانِعُ
فَلَمَّا بَلَّغَهُ لِلْوَلِيْدِ رِسَالتَهَا اغْتَاظَ عَلَى أَشْعَبٍ وَأَمَرَ بقَتْلِهِ فَقَالَ لَهُ أَشْعَبُ يَا سَيِّدِي مَا كُنْت لتُعَذِّبَ عَيْنَيْنِ نَظَرَتَا إِلَى سَعْدَى، فَضَحِكَ وَخَلَّى سَبِيْلَهُ وَأَقَامَتْ عِنْدَهُ سَلْمَى إِلَى أَنْ قُتِلَ عَنْهَا.
ابن شَمْسُ الخلَافَةِ: [من الرمل]
٢٧٩٠ - أَسْعَفَتْ بِالوَصْلِ ثَمَّ ارْتَجَعَتْ ... لَيْتَ لَمْ تُسْعِفْ وَلَمْ تَرْتَجِعْ
قَيْسُ الأَصْلَتِ: [من السريع]
٢٧٩١ - أَسْعَى عَلَى جُلِّ بَنِي مَالِكٍ ... كُلُّ امْرِئٍ فِي شَأنِهِ سَاعِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَيْسَ قطى مِثْلُ قطّي وَلَا ... المرعَّى فِي الأَقْوَامِ كَالرَّاعِي
يُضْرَبُ البَيْتُ الأَوَّلُ فِي المَجْهُوْلِ وَهُوَ المَثَلُ.
عُرْوَةُ بنُ أذَيْنَةَ: [من البسيط]
٢٧٩٢ - أَسْعَى لَهُ فَيُعَنِّيْنِي تَطَلُّبُهُ ... وَلَوْ قَعَدْتُ أَتَاني لَا يُعَنِّيْنِي
مُحَمَّد بن شِبْلٍ: [من البسيط]
٢٧٩٣ - أَسْعَى وَيُدْرِكُ قَوْامَا سَعِيْتُ لَهُ ... هُبِلْتَ يَا دَهْرُ تَرْعَاهُمْ وَتُهْمِلُنِي
(١) البيت في وفيات الأعيان: ٢/ ٤٧٥.
٢٧٩١ - ديوان قيس بن الأسلت: ٧٨.
٢٧٩٢ - ديوان عروة بن أذينة: ١٢٤.