للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أَسْلَمَنِي حُبُّ سُلَيْمَى إِلَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:

وَكَيْفَ يَنْجَو الغُرُّ مِنْ لُجَّةٍ ... يَغْرَقُ فِيْهَا السَّابِحُ المَاهِرُ؟

قُلْ لِلَّذِي أشمتَهُ إِنْ عَدَا ... عَلَيَّ دَهْرٌ خَائِنٌ غَادِرُ

إِنْ كُنْتَ مَسْرُوْرًا بِمَا سَاءنِي ... فَعَنْ قَلِيْلٍ يَنْهَضُ العَاثِرُ

مَا أَنَا مِنْ نَيْلِ المُنْى آيِسٌ ... وَالمَلِكُ النَّاصِرُ لِي نَاصِرُ

أَعَدْلُ خَلْقِ اللَّهِ لَكِنَّهُ ... عَلَى اللهى عِنْدَ النّدَى جَائِرُ

كَمْ وَارِدٍ مَشْرَعَ العَامِهِ ... بشره بِالظَّفَر الصَّادِرُ

يَبذُل للقُصَّادِ فوق المُنَى ... وَهُوَ لِمَا يُبْذِلُهُ جَاقِرُ

مَوْلَايَ جُدْ لِي بِالَّذِي أَرْتَجِي ... مِنْكَ وَزِدْنِي إِنَّنِي شَاكِرُ

أَنْتَ الَّذِي أَصْبَحَ يَحْيَى بِهِ ... وَيَهْتَدِي الحَائِنُ وَالحَائِرُ

وَالنَّاسُ جِسْمٌ أَنْتَ رُوْح لَهُ ... وَمُقْلَةٌ أَنْتَ لَهَا نَاظِرُ

البُحْتُرِيُّ: [من البسيط]

٢٨٠٩ - إِسْلَمْ وَلَا زِلْتَ فِي سِتْرٍ مِنْ النُّوَبِ ... وَعِشْ حَمِيْدًا عَلَى الأَزْمَانِ وَالحِقَبِ

يَزِيْدُ بن مُعَاوِيَةَ: [من مجزوء الخفيف]

٢٨١٠ - إِسْلَمِي أَمَّ خَالِدِ ... رُبَّ سَاعٍ لِقَاعِدِ

أُمُّ خَالِدٍ امْرَأَتُهُ وَاسْمُهَا حَيَّةُ بِنْتُ الرَّجُلِ الصَّالِحِ أَبِي هَاشِمِ بن عُيَيْنَةَ بن رَبِيْعةَ رَحمَهُ اللَّهُ وَكَانَتْ مِنْ عَقَائِلِ نِسَائِهِمْ وَكَانَ مُؤثِرًا لَهَا وَإِيَّاهَا عَنَى بِقَوْلِهِ (١):

إِذَا سِرْتُ مِيْلًا أَو تَغَيَّبْتُ سَاعَةً ... دَعَتْنِي دَوَاعِي الحُبِّ مِنْ أُمِّ خَالِدِ

وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ: رُبَّ سَاعٍ لِقَاعِدِ. وَهُوَ المَثَلُ عَلَى أَنْ النَّابِغَةَ قَدْ قَالَ قَبْلَهُ:

أَتَى أَهْلَهُ مِنْهُ حِبَاءٌ وَنعْمَةٌ ... وَرُبَّ امْرِئٍ يَسْعَى لآخَرَ قَاعِدِ.

* * *


٢٨٠٩ - ديوان البحتري: ٢٥٤.
٢٨١٠ - جمهرة الأمثال: ١/ ٤٨٠.
(١) الحلة السيراء ٩٤ منسوبًا إلى يزيد بن معاوية. ديوانه (صادر) ٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>