١٣٥٧٠ - مَتَى تَحمَدُ صَدِيقَ السَّوءِ فَاعلَم ... بأَنَّكَ بَعدَ مَحمَدِهِ تَذُمَّهُ
بَعْدَهُ:
كِطِفْلٍ رَاقَهُ تَرقِيْشُ صلٍّ ... فَلَمَّا مَسّمَهُ أَرْدَاهُ سَمُّه
أبو فراسِ بنُ حَمْدَانَ:
١٣٥٧١ - مَتَى تَخلِفُ الأَيّامَ مِثلِي لَكُم ... فَتًى طَويلَ نَجادِ السَّيفِ رَحبَ المُقلَّدِ
كَانَ أَبُو فرَاسِ بنِ حَمْدانَ قَدْ طَلَعَ يَتَصَيَّدُ وَمَعَهُ سَبْعُوْنَ فَارِسًا فَلَقِيَهُ تُوْذِرِس البَطْرِيْقُ في أَرْبَعَةِ آلَافٍ مِنْ وُجُوْه الرُّوْمِ وَالأَرْمَنِ فَأَرَادَهُ أَصحَابهُ عَلَى الهَزِيْمَةِ فَأَبَى حَتَّى أُثْخِنَ بِالجَّرَاحَةِ وَأُخِذَ أَسِيْرًا في ذَلِكَ اليَوْمِ وَكَانَ سَيْفِ الدَّوْلَة قَدْ أَسَرَ أَخًا لِلَّذِي أَسَرَ أَبُو فِرَاسٍ وَأسرَ أَبَاهُ فَلَمَّا حَصلَ في يَدِهِ سَامَهُ إِخْرَاجُ أَخِيْهِ فِدَاءً بِهِ فَكَتَبَ أَبُو فِرَاسٍ إِلَى سَيْفِ الدَّوْلَة يَسْتَعْطِفُهُ وَيَسْأَلُهُ الفدَاءِ بهذه القَصِيْدَةِ. يَقُوْلُ مِنْهَا:
دَعَوْتُكَ لِلجفْنِ القَرِيْحِ المُسَهَّدِ ... لَدَيَّ وَلِلنَّوْمِ القَلِيْلِ المُشَرَّدِ
وَمَا ذَاكَ بُخْلًا بِالحَيَاةِ وَإِنَّهَا ... لأَوَّلُ مَبْذُوْلٍ لأَوَّلِ مَجْتَدِي
وَمِثْلكَ مَنْ يُفدْى لِكُلّ عَظِيْمَةٍ ... وَمِثْلِي مَنْ يُفْدَى بِكُلِّ مُسَوَّدِ
فلا كَانَ كَلْبُ الرُّوْمِ أَرْأَفَ مِنْكُمُ ... وَأَرْغبَ في كَسْبِ الثَّنَاءِ المُخَلَّدِ
وَلَا بَلَغَ الأَعْدَاءُ إِنْ يَتَنَاهَضُوا ... وَتَقْعِدُ عَنْ هَذَا العَلَاءِ المُشَيَّدِ
أَضْحُوا عَلَى أَسْرَاهُمُ بِي عُوَّدًا ... وَأَنتمُ عَلَى أَسْرَاكُمُ عُوَّدِ
فَعَجِّلْ بِهَا أُكْرُوْمَةً قَبْلَ فَوْتهَا ... وَقُمْ في خلَاصِي صَادِقَ العَزْمِ وَاقْعدِ
مَتَى تُخْلِفُ الأيامُ مِثْلِي لَكُمْ فَتًى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يُدَافِعُ عَنْ أَحْسَابِكُمْ بِلِسَانِهِ ... وَيَضْرِبُ بِالحُسَامِ المُهَنَّدِ
فلا وَأَبِي مَا سَاعِدَانِ كَسَاعِدٍ ... وَلَا وَأَبِي مَا سَيِّدَانِ كَسَيِّدِ
وَإِنَّكَ لَلْمَوْلَى الَّذِي بِكَ أَقْتَدِي ... وَإِنَّكَ لَلنَّجْمِ الَّذِي بِكَ أَهْتَدِي
١٣٥٧٠ - البيت في التمثيل والمحاضرة: ٣٧٨.
١٣٥٧١ - الأبيات في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: ٩٥.