وَأَنْتَ الَّذِي بَلَّغْتَنِي كُلَّ رِيْبَةٍ ... مَشِيْتُ إِلَيْهَا فَوْقَ أَعْنَاقِ حُسَّدِي
فَيَا مُلْبِسِي النُّعْمَى الَّتِي جَلَّ قَدْرُهَا ... لَقَدْ أُخْلِقَتْ تِلْكَ الثِّيَابُ فَجَدِّدِ
أَلَمْ تَرَ أَنِّي فِيْك لَاقَيْتُ حَدَّهَا ... وَفِيْكَ شَرِبْتُ المَوْتَ غَيْرُ مُصَرِّدِ
يَقُوْلُوْنَ جَنَبْ عَادَةً مَا عَرِفْتُهَا ... شَدِيْدُ عَلَى الإِنْسَانِ مَا لَمْ يُعَوَّدِ
فَقُلْتُ أَمَّا وَاللَّهِ لَا قَالَ قَائِل ... شَهَدْتُ لَهُ في الخَيلِ أَلأَمَ مَشْهَدِ
وَلَكِنْ سَأَلقَاهَا فَإِمَّا مَنِيَّةٌ ... هِيَ الظّنُّ أَو بُنْيَانُ عِزٍّ مُؤَبَّدِ
وَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الدَّهْرَ في عَدَدِ العِدَى ... وَإِنَّ المَنَايَا السُّوْدَ يَرْمِينَ عَنْ يَدِي
ومن باب (مَتَى) (١):
مَتَى تُدْرِك الخَيْرَاتِ أَو تَسْتَطِيْعَهَا ... وَلَوْ كَانَتِ الخَيْرَاتُ عَنْكَ عَلَى فِتْرِ
إِذَا رُحْتُ سكْرَانًا وَأَصْبَحْتُ مُثْقِلًا ... خمَارًا وَعَاوَدْتَ الشّرَابَ مَعَ الظّهْر
أَعْرَابيٌّ:
١٣٥٧٢ - مَتَى تَدنُ مِن ليلى دِيارُكَ لَا تُنَل ... نَوالا وَإِن تبعُد بِكَ الدَارُ تُكمَدِ
مِثْلُهُ قَوْلُ قَيْسِ بنِ ذَرِيْحٍ (١):
تَصُبُّ إِلَى سُعْدَى عَلَى نَأْي دَارِهَا ... وَلَمْ تَكُ تُجْدِي وَالمَزَارُ قَرِيْبُ
وَلَا حَظَّ مِنْ سُعْدَى لنَا غَيْرَ أَنّنَا ... تَقَطَّعُ أَنْفَاسٌ لنَا وَقُلُوْبُ
أنشدَ ابْنُ الأَعرابي في نَوادِرَه:
١٣٥٧٣ - مَتَى تُرِدِ الشِّفاءَ لِكلِ غَيظٍ ... تَكُن مِمَّا يَغِيظُكَ في ازدِيادِ
بَعْدَهُ:
إِذَا مَا المَرْءُ لَمْ يُوْلَدْ لَبِيْبًا ... فَلَيْسَ اللُّبُّ عَنْ قِدَمِ الوِلَادِ
(١) البيتان في المنتحل: ١٣٧.
١٣٥٧٢ - البيت في المحب والمحبوب: ٤٨.
(١) البيتان في المحب والمحبوب: ٥١.
١٣٥٧٣ - الأبيات في تعليق من أمالي ابن دريد: ٢٠٢.