قُلْتُ لما تَشَوَّكَتْ وَجْنَتَاهُ ... وَأَزَالَ الظَّلَامُ ضَوْءَ نَهَارِه
أَيُّ شيءٍ هَذَا فَقَالَ مُجِيْبًا ... كُلُّ مَنْ مَاتَ سَوَّدُوا بَابَ دَارِه
وَقَالَ التَّنُوْخِيُّ (١):
قُلْتُ لأَصْحَابِي وَقَدْ مَرَّ بِي ... مُنْتَقِبًا بَعَدَ الضِّيَا بِالظُّلمِ
بِاللَّهِ يَا أَهْلَ وِدَادِي قِفُوا ... كَي تُبْصِرُوا كَيْفَ زَوَالُ النِّعَم
وَقَالَ بَرَاكوَيهُ الزّنْجَانِيُّ (٢):
مَضَى العُمْرُ الَّذِي لَا يُسْتَعَادُ ... وَلَمَّا يَقْضِ مِنْ لَيْلَى المُرَادُ
بَلِيْتُ وَذِكْرُهَا عِنْدِي جَدِيْدٌ ... وَشَابَ الرَّأسُ وَاسْوَدَّ الفُؤَاد
الحَريريُّ:
١٣٦٢٧ - مِثلَ الغَوانِي يُطاوِعْنَ الغَنيَّ ... فَإِن نَبَا بِهِ الدَّهرُ عَافَتهُ حلائلهُ
ابْنُ حَيُوسٍ:
١٣٦٢٨ - مِثلُ الكَلَامِ تَفرَّقَت أَنواعُهُ فِرقًا ... وَتَجمَعُهُ حُرُوفُ المُعجَمِ
يقول فِي المَدْحِ قَبْلهُ:
وَلَقَدْ جَمَعْتَ فَضَائِلًا مَا اسْتجْمِعَتْ ... يَفْنَى الزَّمَانُ وَذِكْرُهَا لَمْ يَهْرَمِ
كَرَمًا يُبِيْحُ حِمَى الغِنَى وَمَآثِرٌ ... أَوْ ضُمًّا يُتِيْحُ بَلَاغَةً لِلْمُفْحِمِ
مِنْ صِدْقِ قَوْلِكَ تَبْتَدِي وإلى ... فِعَالِكَ تَنْتَهِي وَإلَيْكَ أَجْمَعُ تَنتمِي
مِثْلُ الكُلَامِ تَفَرَّقَتْ أَنْوَاعُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَنْتَ الَّذِي نَفَقَ الثّناءُ بِسُوْقِهِ ... وَجَرَى النَّدَى بِعُرُوْقِهِ قَبْلَ الدَّمِ
وَالمَجْدُ شَنْشَنَهُ لآلِ مُسَيّبٍ ... مَا كُلُّ شَنْشَنَةٍ تُنَاطُ بِأَخْزمِ
(١) البيتان في ديوان شعر القاضي التنوخي: ٨٥.
(٢) البيتان في الإعجاز والإيجاز: ١٧٨ منسوبين إلى البستي.
١٣٦٢٨ - الأبيات في شعر ابن حيوس: ٢٧١.