عَلَى وَجْهِهِ نُوْرُ السَّعَادَةِ ظَاهِرٌ ... وَفِيْهِ قُبُوْلٌ لَيْسَ يَخْفَى وَإِقْبَالُ
فَلَوْ ضَلَّ سَارٍ فِي الدُّجَى لَاهْتَدَى بِهِ ... كَمَا يَهْتَدِي بِالأَنْجُمِ الزُّهْرِ ضُلَالُ
وَلَا يَسْتَوِي نُوْرُ الصَّفَاءِ وَظُلْمَةُ ... الرِّيَاءِ كَمَا لَا يَسْتَوِي المَاءُ وَالآلُ
سلم الخاسر:
١٥٣٤٧ - وُجُوهٌ لَا يُجَمّرُهَا عِتَابٌ ... جَدْيرٌ أَن تُصفَّر بالصَّغَارِ
لَمَّا هَرَبَ المَلِكُ المُثَمَّرُ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الشَّامِ وَعَادَ وَحَضَرِ بَيْنَ يَدَي الوَزِيْرِ مُؤَيَّدِ الدِّيْنِ مُحَمَّدَ بن العَلْقَمِيِّ وَزِيْرِ الإِمَام المُسْتَعْصِمِ بِاللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهُمَا عَاتَبَهُ الوَزِيْرُ عَلَى مُفَارَقَةِ الدِّيْوَانِ الأَعْلَى وَقَالَ مُتَمَثِّلًا بِقَوْلِ سَلَمٍ الخَاسِرِ وَمُسْتَشْهِدًا بِهِ:
وُجُوْهٌ لَا يُجَمِّرُهَا عِتَابٌ ... جَدِيْرٌ أَنْ تُصَغَّرَ بِالصَّغَارِ
فَمَا دَنَتِ الأُسُوْدُ لِغَيْرِ بَأْسٍ ... وَلَا لَانَ الحَدِيْدُ لِغَيْرِ نَارِ
١٥٣٤٨ - وَجْهٌ قَبِيْحٌ في التَّبَسُّمِ كَيفَ ... يَحْسُنُ في القُطُوبِ
ومن باب (وَجْهٌ) قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بن الحارثِ بن المُبَارَكِ الحَزَّازِ البَغْدَادِيِّ فِي إِبْرَاهِيْمِ بن المُدَبِّرِ وَصَاحِبِهِ بشرٍ (١):
وَجْهٌ جَمِيْلٌ وَحَاجِبٌ صَلِفُ ... كَذَاكَ أَمْرُ المُلُوْكِ يَخْتَلِفُ
فَأَنْتَ تَلْقَى بِالبُشْرِ وَاللُّطْفِ ... وَبِشْرٌ يَلْقَاهُمُ جَنفُ
يَا حسنَ الوَجهِ وَالفِعَالِ وَيَا ... أَكْرَمَ وَجْهٍ سَمَا بهِ شَرَفُ
وَيَا فَسِحُ الفِعَالِ يَا حَاجِبَ ... الغَثِّ الَّذِي كلُّ أَمَرِهِ نَطِفُ
فَأَنْتَ تَبْنِي وَبشرٌ يَهْدِمُهُ ... وَالمَدْحُ وَالذَّمُّ لَيْسَ يَأْتَلِفُ
وقول الرَّضِيِّ المَوْسَوِيِّ (٢):
زَلَلْتُ فِي وَقْفَتِي عَلَى طَلَلٍ ... بَالٍ فَمَنْ عَاذِرِي مِنَ الزَّلَلِ
١٥٣٤٨ - البيت في قرى الضيف: ٣/ ١٤٣ منسوبا إلى الخوارزمي.
(١) الأبيات في معجم الأدباء: ١/ ٢٢٩ منسوبا إلى أحمد بن الحارث.
(٢) الأبيات في ديوان الشريف الرضي: ٢/ ٢٠٥.