للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أَبْيَاتُ أَبِي تَمَّامٍ أَوَّلُهَا:

تَصَدَّتْ وَحَبْلُ البَيْنِ مُسْتَحْصِدٌ شُرُوْرُ ... وَقَدْ سَهَّلَ التَّوْدِيْعُ مَا وَعَّرَ الهَجْرُ

وَقَالَتْ أَتَنْسَى البَدْرُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:

وَمَنْ قَامَرَ الأَيَّامِ عَنْ ثَمَرَاتِهَا ... فَأحجِ بِهَا أَنْ تَنْجَلِي وَلَهَا القَمرُ

فَإِنْ كَانَ ذَنْبِي أَنَّ أَحْسَنَ مَطْلَبِي ... أُسَاءُ ففِي سُوْءِ القَضَاءِ ليَ العُذْرُ

قَضَاءُ الَّذِي مَا زَالَ فِي يَدِهِ الغِنَى ... ثنَى غَرْبَ آمَالِي وَفِي يَدَيَّ الفَقْرُ

يَقُوْلُ مِنْهَا مُفْتَخِرًا:

لنَا جَوْهَرٌ لَوْ خَالَطَ الأَرْضَ أَصْبَحَتْ ... وَبُطْنَانُهَا مِنْهُ وَظُهْرَانُهَا تِبْرُ

مَقَامَاتُنَا وقْفٌ عَلَى الحِلْمِ وَالحِجَى ... فَأَمْرَدُنا كَهْلٌ وَأَشْيَبُنَا كِبْرُ

إِذَا زِيْنَةُ الدُّنْيَا مِنَ المَالِ أُعْرِضَتْ ... فَأَزْيَنُ مِنْهَا عِنْدَنَا الحَمْدُ الشّكْرُ

أَبَى قدُوْرُنَا فِي الجوْدِ إِلَّا نَبَاهَةً ... فَلَيْسَ لِمَالٍ عِنْدَنَا أَبَدًا قَدْرُ

لِيَنْجحَ بِجُوْدٍ مَنْ أَرَادَ فَإِنَّهُ ... عَوَانٌ لِهَذَا النَّاسِ وَهُوَ لنَا بِكْرُ

جَرَى حَاتِمٌ وَفِي طَيَّةٍ مِنْهُ لَوْ جَرَى ... بِهَا القَطْرُ شَأوًا قِيْلَ أَيّهُمَا القَطْرُ

فَتًى ذَخَرَ الدُّنْيَا أُنَاسٌ وَلَمْ يَزَلْ لَهَا ... بَاذِلًا فَانْظُرْ لِمَنْ بَقِيَ الذّخْرُ

فَمَنْ شَاءَ فَلْيَفخَرْ بِمَا شَاءَ مِنْ نَدًى ... فَلَيْسَ لِحَيٍّ غَيْرنَا ذَلِكَ الفَخْرُ

مَسَاعٍ يَضِلُّ الشِّعْرُ فِي طُرقِ وَصْفِهَا ... فَمَا يَهْتَدِي إِلَّا لأَصْغَرِهَا الشِّعْرُ

ومن باب (وَقَالُوا) قَوْلُ مُتَممِ بنِ نُوَيْرَةَ فِي مَالِكٍ أَخِيْهِ (١):

وَقَالُوا لَا تَبْكِ أَخَاكَ وَقَدْ أَرَى ... مَكَانَ البُكَا لَكِنْ بنيت عَلَى الصَّبْرِ

فَقُلْتُ أَعَبْدَ اللَّهِ أَبْكِي أَمِ الَّذِي ... لَهُ الجدَثُ الأَعْلَى قَتِيْلُ بَنِي بَكْرِ

أَرَادُوا لِيُخْفُوا قَبْرَهُ عَنْ عَدُوِّهِ ... فَطِيْبُ تُرَابِ القَبْرِ دَلَّ عَلَى القَبْرِ

وقول آخَر:


(١) الأبيات في البيان والتبيين: ٣/ ٢١٧ منسوبة إلى دريد بن الصمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>