أَنَحْنَ ذَمَمْنَاهَا أَم النَّاسُ كُلّهُمُ ... سُقُوا شُرْبَهُمُ مِنْهَا بِرَنْقٍ مُكَدَّرِ
وَقَدْ يَجْزَعُ الإِنْسَان يَنْكبُّ وَحْدَهُ ... وَإِنْ تَكُنِ البَلْوَى مَعَ النَّاسِ يَصْبِرِ
وقول مُحَمَّدِ بنِ شِبْلٍ:
وَقَدْ يُدْرِكُ الحَتْفُ الجبَانَ مُوَلِّيًا ... وَيُخْطِئُ فِي إِقْدَامِهِ البَطَل الذِّمْرَا
وقول آخَر (١):
وَقَدْ يُدْرِكُ المَرْءُ غَيْرُ الأَرِيْبِ ... وقَدْ يُصْرَعُ الحُوَّلُ القُلَّبُ
وقول آخَر:
وَقَدْ يَرْجِعُ الغَازِي المُغَاوِرُ سَالِمًا ... وَيَغْتَالُ مَنْ فِي أَهْلِهِ الحَدَثَانِ
وقول آخَر:
وَقَدْ يَدْنُو البَعِيْدُ عَلَى التَّنَائِي ... وَقَدْ يَنْأَى عَنِ القَلْبِ القَرِيْبُ
إبراهيمِ الغَزِّيُّ:
١٥٥٩٠ - وَلَوْ تَأَمّلْتَ فيْمَا أنتَ مُدْرِكُهُ ... أَلفَيْتَ كلَّ وُجُودٍ يَقْتَضِي عَدَمَا
يقول مِنْهَا فِي المَدْحِ:
قَدْ زيَّفَ الدُّرَّ فِي سَوَادِهِ ... وَعَرَّقَ البَحْرَ بَحْرٌ مِنْ نَدَاهُ هَمَا
عَلَى رِكَابِ القَوَافِي سَارَ نَائِلهُ ... فَصَافَحَ العُربَ فِي الآفَاقِ وَالعَجَمَا
مَا جَادَ لِي خِيْفَةَ الشَّكْوَى وَلَا طَمَعًا ... فِي الشُّكْرِ بَلْ جَادَ مِنْ طَبْعِهِ كَرَمَا
لَوْ كَانَ قَدَّمَ جدُّ الشِّعْرِ مُدَّتهُ ... مَا خَصَّصَ بنُ أَبِي سُلمَى بِهِ هَرِمَا
يَا مَنْ إِذَا سَعَى سَاعٍ جَرَّ مَنْفَعَةً ... لِنَفْسِهِ نَفَعَتْ مَسْعَاتهُ الأُمَمَا
إِنْ كُنْتَ أنزرَ خطابِ العُلَى نَشَبًا ... فَأَنْتَ أثبتهم فِي سُؤْدِدٍ فَدَمَا
وَالعَالَمُ اثْنَانِ مَسْعُوْدٌ تَصَرَّفَ فِي ... نعْمَائِهِ وَشَقِيٌّ يَحْزنُ النعَمَا
(١) البيت في المفضليات: ١٨٠ منسوبا إلى ربيعة بن مقروم.
١٥٥٩٠ - الأبيات في ديوان إبراهيم الغزي: ٦٨٣ - ٦٨٥.