جَلَى بِكَ اللَّهُ دِيْوَانًا شَكَا عَطَلًا ... بَرْحًا فَأَنْضَيْتُ فِيْهِ الرَّأيَ وَالقَلَمَا
لَا زَالَ مَسْعَاكَ بِالتَّوْفِيْقِ مُقْتَرِنًا وَ ... لَا بَرِحْتَ بِحَبْلِ العِزِّ مُعْتَصِمَا
ومن باب (وَلَوْ) قَوْلُ آخَر يَشْكُو:
وَلَوْ بَسَطَ الزَّمَانَ لِسَانُ عُذْرِي ... لأَخْرَجْتُ الخَيَالَ بِلَا إِزَارِ
وقول جَمِيْلُ بُثَيْنَةَ (١):
وَلَوْ تَرَكْتُ عَقْلِي مَعِي مَا طَلَبْتُهَا ... وَلَكِنْ طلَابِيْهَا لِمَا فَاتَ مِنْ عَقْلِي
وقول العَوَّامِ بنِ عُقْبَةَ بنِ كَعْبِ بنِ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى (٢):
وَلَوْ تَرَكْتُ نَارُ الهَوَى لتَصَرَّمَتْ ... وَلَكِنَّ شَوْقًا كَلَّ يَوْمٍ يَزِيْدُهَا
وقول آخَر (٣):
وَلَوْ جَاوَرَتْنَا العَامَ خَرْقَاءُ لَمْ نَبْلَ ... عَلَى جَدْبِهَا أَنْ لَا يَصُوْبَ رَبِيْعُهَا
وقول أَبِي تَمَّامٍ فِي ابنِ الزَّيَّاتِ الوَزِيْرِ مِنْ أَبْيَاتٍ (٤):
وَلَوْ حَارَدَتْ شَوْكٌ عَذَرْتُ لِقَاحَهَا ... وَلَكِنْ جُرِمْتُ الدرَّ وَالضّرْعِ حَافِلُ
أَكَابِرُنَا عَطْفًا عَلَيْنَا فَإِنّنَا ... بِنَا ظَمَأٌ بَرْحٌ وَأَنْتُمْ مَنَاهِلُ
المُحَارَدَةُ: قِلَّةُ اللَّبَنِ. وَالشَّوْكُ: النُّوْقُ القَلِيْلَاتُ الأَلْبَانِ. وَالحَافِلُ: المُمْتَلِئُ.
يَقُوْلُ: لَوْ مَنَعَنِي مَا طَلَبْتُ مَنْ لَيْسَ لَهُ جِدَةٌ لَعَذَرْتهُ، وَلَكِنْ حَرَمَنِي العَطَاءَ مَنْ هُوَ ذُو جِدَةٍ وَمَالٍ وَقُدْرَةٍ عَلَى العَطَاءِ وَتَمَكُّنٍ مِنْهُ.
ومن باب (وَلَوْ) قَوْلُ الوَزِيْرِ المَغْرِبِيِّ مِنْ أَبْيَاتٍ (٥):
(١) البيت في الشعر والشعراء: ١/ ٤٣٤.
(٢) البيت في أمالي القالي: ١/ ١٦٥ منسوبا إلى الحسين بن مطير الأسدي.
(٣) البيت في الصناعتين: ٣٦٧ منسوبا إلى عمرو بن حاتم.
(٤) البيتان في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ١٣٩.
(٥) مجموع شعره (المغربي لمعدّل) ٣٢٧.