وَمَا الهُمُوْمَ وَإِنْ حَاذَرتَ ثَابِتَةٌ ... وَلَا السُّرُوْرَ وَإِنْ أَمَّلْتَ مُتَّصِلُ
١٥٨٢٥ - ومَا أَنَا إلَّا السَّيفُ أَخلقَ جَفنُهُ ... لَهُ حِليَةٌ مِن نَفسِهِ وَهو عَاطِلُ
ومن باب (وَمَا أَنَا) قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الحُرِّ الجعفِيِّ (١):
وَمَا أنا إِنْ حَلأتُمُوْني بِوَارِدٍ ... عَلَى كَدَرٍ قَدْ غَصَّ بِالمَاءِ شَارِبُه
فَإِنْ بَقِيَ عَبَّاد عَلَيَّ فَإِنَّنِي ... أَنَا المرءُ لَا تَعْيَ عَلَيْهِ مَذَاهِبُه
وقول أَبِي فِرَاسٍ (٢):
وَمَا أنا إِلَّا بَيْنَ أَمْرٍ وَضِدِّهِ ... يُجَدَّدُ لِي كُلَّ يَوْمٍ مُجَدَّدُ
فَمِنْ حُسْنِ صَبْرٍ لِلسَّلَامَةِ وَاعِدٍ ... وَمِنْ رَيْبِ دَهْرٍ بِالرَّدَى مُتَوَعِّدُ
وقول أَبِي إِسْحَاقِ الصَّابِئ وَكَتَبَ بِهُمَا إِلَى بَعضِ الرُّؤَسَاءِ يَلتمِسُ إِجْرَاءَ الرَزْق لِبَعضِ أَوْلَادِهِ (٣):
وَمَا أَنَا إِلَّا دَوْحَةٌ قَدْ غَرَستُها ... وَسَقَيْتها حَتَّى تَرَاخَى بِهَا المَدَى
فَلَمَّا اقْشَعَرَّ العُوْدُ مِنْهَا وَصَوَّحَتْ ... أَتَتْكَ بِأَغْصَانٍ لَها تَطْلِبُ النَّدَى
وقول البُحْتُرِيِّ (٤):
وَمَا أَنَا إِلَّا غَرْسُ نِعمَتِكَ الَّتِي ... أَفْضَتْ لَها مَاءَ النَّوَالِ فَأَوْرَقَا
وَقَفْتُ بِآمَالِي عَلَيْكَ جَمِيْعُها ... وَرَائَكَ فِي تَحْقِيْقِهِنَّ مُوفَّقَا
وقول ابنِ سَنَانٍ الخَفَاجِيِّ (٥):
وَمَا أَنَا بِالمُشْتَاقِ إِنْ قُلْتُ بَيْنَنَا طوَالُ ... الفَيَافِي فِي أَوْ عِرَاضُ السَّبَاسِبِ
وَمَا أَدَّعِي إِنِّي أَحِنُّ إِلَيْكُمُ وَيَمنَعُنِي ... الأعدَاءُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
(١) البيت الأول في شعر أمويين (الجعفي): ق ١/ ٩٥.
(٢) البيتان في السحر الحلال: ٤٣.
(٣) البيتان في التذكرة الحمدونية: ٨/ ١٥٧.
(٤) البيتان في ديوان البحتري: ٣/ ١٥٠٩.
(٥) الأبيات في ديوان ابن سنان الخفاجي: ٦٤٥، ٦٤٦.