بِالزَّوْجِيَّةِ وَنِصْفُهُ بِالْوَلَاءِ أَوْ بِالنَّسَبِ. وَمِثْلَ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ ابْنَةَ الرَّجُلِ وَمَوْلَاتَهُ، فَيَكُونُ لَهَا أيضا جميع الْمَالُ إِذَا انْفَرَدَتْ: نِصْفُهُ بِالنَّسَبِ وَنِصْفُهُ بِالْوَلَاءِ. السَّابِعَةُ- وَلَا مِيرَاثَ إِلَّا بَعْدَ أَدَاءِ الدَّيْنِ وَالْوَصِيَّةِ، فَإِذَا مَاتَ الْمُتَوَفَّى أُخْرِجَ مِنْ تَرِكَتِهِ الْحُقُوقُ الْمُعَيَّنَاتُ، ثُمَّ مَا يَلْزَمُ مِنْ تَكْفِينِهِ وَتَقْبِيرِهِ، ثُمَّ الدُّيُونُ عَلَى مَرَاتِبِهَا، ثُمَّ يُخْرَجُ مِنَ الثُّلُثِ الْوَصَايَا، وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهَا عَلَى مَرَاتِبِهَا أَيْضًا، وَيَكُونُ الْبَاقِي مِيرَاثًا بَيْنَ الْوَرَثَةِ. وَجُمْلَتُهُمْ سَبْعَةَ عَشَرَ. عَشَرَةٌ مِنَ الرِّجَالِ: الِابْنُ وَابْنُ الِابْنِ وَإِنْ سَفُلَ، وَالْأَبُ وَأَبُ الْأَبِ وَهُوَ الْجَدُّ وَإِنْ عَلَا، وَالْأَخُ وَابْنُ الْأَخِ، وَالْعَمُّ وَابْنُ الْعَمِّ، وَالزَّوْجُ وَمَوْلَى النِّعْمَةِ. وَيَرِثُ مِنَ النِّسَاءِ سَبْعٌ: الْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ وَإِنْ سَفُلَتْ، وَالْأُمُّ وَالْجَدَّةُ وَإِنْ عَلَتْ، وَالْأُخْتُ وَالزَّوْجَةُ، وَمَوْلَاةُ النِّعْمَةِ وَهِيَ الْمُعْتَقَةُ. وَقَدْ نَظَمَهُمْ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ فَقَالَ:
وَالْوَارِثُونَ إِنْ أَرَدْتَ جَمْعَهُمْ ... مَعَ الْإِنَاثِ الْوَارِثَاتِ مَعَهُمْ
عَشْرَةٌ مِنْ جُمْلَةِ الذُّكْرَانِ ... وَسَبْعُ أَشْخَاصٍ مِنَ النِّسْوَانِ
وَهُمْ، وَقَدْ حَصَرْتُهُمْ فِي النَّظْمِ ... الِابْنُ وَابْنُ الِابْنِ وَابْنُ الْعَمِّ
وَالْأَبُ مِنْهُمْ وَهْوَ فِي التَّرْتِيبِ ... وَالْجَدُّ مِنْ قَبْلِ الْأَخِ الْقَرِيبِ
وَابْنُ الْأَخِ الْأَدْنَى أَجَلْ وَالْعَمُّ ... وَالزَّوْجُ وَالسَّيِّدُ ثُمَّ الْأُمُّ
وَابْنَةُ الِابْنِ بَعْدَهَا وَالْبِنْتُ وَزَوْجَةٌ وَجَدَّةٌ وَأُخْتُ
وَالْمَرْأَةُ الْمَوْلَاةُ أَعْنِي الْمُعْتَقَهْ ... خُذْهَا إِلَيْكَ عِدَّةً مُحَقَّقَهْ
الثَّامِنَةُ- لَمَّا قَالَ تَعَالَى: (فِي أَوْلادِكُمْ) يَتَنَاوَلُ كُلَّ وَلَدٍ كَانَ مَوْجُودًا أَوْ جَنِينًا فِي بَطْنِ أُمِّهِ، دَنِيًّا «١» أَوْ بَعِيدًا، مِنَ الذُّكُورِ أَوِ الْإِنَاثِ مَا عَدَا الْكَافِرَ كَمَا تَقَدَّمَ. قال بعضهم: ذلك حقيقة في الأذنين مَجَازٌ فِي الْأَبْعَدَيْنَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ حَقِيقَةٌ فِي الْجَمِيعِ، لِأَنَّهُ مِنَ التَّوَلُّدِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ يَرِثُونَ عَلَى قَدْرِ الْقُرْبِ مِنْهُ «٢»، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (يَا بَنِي آدَمَ «٣»). وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: (أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ) قَالَ: (يَا بَنِي إِسْمَاعِيلَ ارْمُوا فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا) إِلَّا أَنَّهُ غَلَبَ عُرْفُ الِاسْتِعْمَالِ فِي إِطْلَاقِ ذَلِكَ عَلَى الْأَعْيَانِ الْأَدْنَيْنَ عَلَى تِلْكَ الْحَقِيقَةِ، فَإِنْ كان
(١). كذا في ب وج وز، وفي ط وى: دنيا أو بعدا.(٢). في أوح: منهم.(٣). راجع ج ٧ ص ١٨٢
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.