وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام:"إن الربا في النسيئة"، يقتضي مفهومه سلب تحريم الربا عن المفاضلة بين الجنسين وغيره، فلما ورد قوله عليه الصلاة والسلام:"لا تبيعوا البر بالبر إلا مثلًا بمثل"، خرج التفاضل من حكم المفهوم، ودخل في حكم المنطوق، فظهر حينئذ أن المفهوم يدخله التخصيص، كما يدخل في المنطوق، فذلك قلت: أو ما يقوم مقامه؛ ليندرج في الحد.
وقولي:"بدليل يصلح للإخراج وغيره" احترازًا من الاستثناء، فإن لفظ الاستثناء لا يصلح إلا للإخراج، ولا يصلح للإنشاء والتقرير، بخلاف أدلة التخصيص، إن كانت منفصلة، نحو تخصيص قوله تعالى:{فاقتلوا المشركين}