[الباب الثالث والعشرون فيما ظن أنه من مخصصات العموم مع أنه ليس كذلك]
وفيه عشر مسائل:
المسألة الأولى: الخطاب الذي يرد جوابًا عن سؤال سائل- إما أن لا يكون مستقلا بنفسه، أو يكون.
والأول على قسمين: لأن عدم استقلاله إما أن يكون لأمر يرجع إليه، كقوله عليه الصلاة والسلام- وقد سئل عن بيع الرطب بالتمر- فقال:(أينقص إذا جف؟ ) قالوا: نعم، قال:(فلا، إذن).
وإما أن يكون الأمر يرجع إلى العادة، كقوله:(والله لا أكلت)، في جواب من يقول:(كل عندي)؛ لأن هذا الجواب مستقل بنفسه، غير أن العرف يقتضي عدم استقلاله، حتى صار مقتصرًا على السبب الذي خرج عليه.