و (الحسنى): تأنيث الأحسن، صفة للكلمة، ومعنى "تمت على بني إسرائيل": مضت عليهم واستمرت؛ من قولك: تمَّ على الأمر إذا مضى عليه.
(بِما صَبَرُوا): بسبب صبرهم، وحسبك به حاثاً على الصبر، ودالاً على أنّ من قابل البلاء بالجزع وكله الله إليه، ومن قابله بالصبر، وانتظار النصر، ضمن الله له الفرج. وعن الحسن: عجبت ممن خف كيف خف وقد سمع قوله، وتلا الآية. ومعنى "خف": طاش جزعاً وقلة صبرٍ، ولم يرزن رزانة أولي الصبر.
(ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ): ما كانوا يعملون ويسوّون من العمارات وبناء القصور، (وَما كانُوا يَعْرِشُونَ) من الجنات؛ (هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ)[الأنعام: ١٤١]، أو: وما كانوا يرفعون من الأبنية المشيدة في السماء، كصرح هامان وغيره، وقرئ:(يعرشون) بالكسر والضم،